12‏/10‏/2008

الشيـــخ القصير

مراجعة تونسية لابد منها
مرسل الكسيبي


الجدل السياسي المحتد هذه الأيام بخصوص المشهد التونسي العام ليس مفصولا في تقديرنا عن حسابات يضعها البعض قبيل سنة من انعقاد مراسم الاستحقاق الرئاسي ...

لا سّنة لا فرض ، باشي في بالك ، أنت و التّجوع بالي الشعب التونسي يستنى في حاجة ! أبدا الناس هزّت يديهــــــــا من بن علي و التّجّوع و الطرابلسية و الخوانجية ألي كيفك ...ألي ركبهم الدّم الفاسد مع برهان بسيس ...إنت تحسب فيها خطاوي ...و الجماعى تجري جري.

فمشهد الانجازات التي حققتها تونس على أكثر من صعيد بات يؤرق بلاشك بعض أطراف الوسط المعارض.

بالك جايب بن علي حاجة من دار السيد الوالد ؟ و إلا إنت جبت حاجة !!!! المشاريع ألي صايرة في تونس ...عملتها المهندسين الكبار ألي ما تعرفش إتهز القفّة ...بن على كتب البلاد بأسم المرا عندو ! شوف بقدّاش دخل عام 87 و شوف اليوم ...الرّأجل يحكي بعشرة مليار دولار !!! و المرا كيف كيف ! بن على هلك البلاد أكثر ما إنفعها ...إمي ألي ما دخلتش الكتاب تعرف تحسب أكثر منك و منو.

المواطن التونسي والمراقب العربي يقف أمام صورة مكاسب تونسية عدة كادت أن تضيع مع ترهل بورقيبة , وجاء الرئيس بن علي في مشروع انقاذ سنة 1987 ليضع البلاد على سكة مشاريع تنموية كبرى لم تعرفها تونس حتى في أوج ازدهار السياسة الليبرالية الاقتصادية على عهد الوزير الأول الهادي نويرة ...

87 متاعك هلك البلاد طول و عرض ، كانت عندنا جامعة ، أتخرّج في الطبّة و المهندسين ، ولآت عندنا كفيشانطة إتخرّج في الرّقصات و البزناسة ...زمبرة إتباعت للصّين باش إكون في علمك ! و البحر للطّليان و الشط للطرابلسية ...و البنوك كيف كيف ...و العرب إلي يومنا هذا قاعدين إنقّرو فيهم في المات و في الفيزيك ....و المشاريع ألي تحكي عليها ...كياس لا أكثر و لا أقل ...رئيس الدولة ما يحكيش يالمشاريع ...يحكي ...إقول عملت قوانين ...قانون الأرهاب جديد ...قانون الرّئاسة مدى الحياة جديد ...قانون توريث الحكم جديد ...قانون تكسير الأحزاب جديدة ...قانون تسكير الجرائد جديدة.

مشهد عدم انقطاع الماء والكهرباء عن مدن وقرى تونس الا في محطات نادرة تتعلق بأشغال الصيانة والكوارث , مشهد لايوجد عربيا الا في تونس وبلاد الخليج , أما بقية البلاد العربية فهي لازالت تعاني من تعطل هذه الخدمات الأساسية في أوقات الذروة ...

كانك على الشبكة ، متع الماء و الضّوء عاملينها المهندسين ، أسيادك ألي ما إدربكوش ...و كانت جات حكومة تفهم رانــــــــا إنصّدرو في الضّوء و نصنعوه من العجاج و لكن أش نعملو كي ربّي صابنا بمصيبة كي بن علي و صحافي معاق كيفك ...هانا صابرين ...ألي إحب يمشي ألفوق ما إقارنش روحو باليمن و ألا بإثيوبيــــــا باش إطيح في الأوطوساتسفاكسيون ...قارن روحك بألي أقوى منّك باش تتقدّم يا أصغر صحافي في العالم....سبب تخلّفنا هوما الناس ألي كيفك ...

هناك ادارة حديثة في تونس وقطاع صحي يحفظ شعبها من تفشي العاهات والأمراض , بل هناك منشات صحية لاتقل تطورا عما نراه في مدن وحواضر الغرب , هناك صروح للتعليم والبحث العالي لاينبغي الاستخفاف بها , علاوة على شبكة مواصلات واتصالات تتطور بسرعة حثيثة , مكاسب لايمكن التبخيس من قيمتها في ثنايا غبار الصراع على السلطة...

ثمّة إدارة مرتشية من أقل حاجب ألي مدير المستشفي و ما هومشي إمخلين الأطباء يخدمو على أرواحهم ...أنا عندي وثيقة إتقول ألي دار مدير المستشفي تنبات بفلوس الصّبطار ...و رئيس الشعبة يسرق في الشباك و المفاتح و السبابل من المستشفيات ...عندنا إدارة إتقول فرانات ...ما هيش إمخليتا نخدمو على أرواحنا و إنقدّمو الخدمات للمواطن التونسي ...ما هي صارت الفيضانات و مات ألي مات و الناس خصرت ديارها و كرهبها ...وينها سدودك وينها كيّساتك الصّقاط ....شبكة التليكوم يا سي الصّحافي ...تتعمل في 6 أشهر على الأكثر ...و ما عاش تدخل في إختصاصات إتفوتك ...ما تفهمهاش و تفقهاش ...كانت جات الدّنيا دينيا ...رانا نصنعو في الشبكات متاعنا موش نشرو فيها من برى !!! عندنا الأدمغة و لكن الحاكم هذا ...حمار كيفك ...

في تونس قطاع اسكاني متقدم ومعمار رائع لاتراه حتى في عواصم أوربية , وأشهد الله على أن سعة منازل تونس وجمالها وجمال حدائقها لاترى له أثرا في أكبر البلدان الصناعية الا في ماقل وندر أو في الجزر المخصصة لرفاهية طبقة الأغنياء ...

بالنسبة للتونسي ، الدّار هي راس مالو و يخدم طول عمرو باش يعمل دويرة بعرق الجبين متاعو ! و ما هوش قاعد إمد في يديه لا بن علي و لا للتّجوع ...هذيكة ثقافة الشعب التونسي ...الدّار على حساب صّحتو و على حساب ماكلتــــــــو و على حساب صغيراتو ...شوف بن علي قدّاش عندو من قصر ! و قداش بنى بفلوس الشعب التونسي ...و حتى في اللأرجنتين ...وصلها ...أطلع بيهم إنت و هو الزوز.

هناك وهناك وهناك ..., ولايدرك قيمة الموجود في وطنه الا من يسافر ويرتطم بمصاعب الحياة في بلاد المشرق والمغرب وحتى في بلاد الغرب ...

البلاد بلادنا ...و احنا ألي خدمناها و لا كلب عندو مزّية على الشعب التونسي ...و الخير إولي خيرين كانت تقلب وجهك إنت و هو ...كان ربي بس يعفينا منك و منـــــــــــو ، توه إنولو إنصّدرو في التكنولوجيا الحديثة ...موش في شقف البول لسنقـــــــــابورا.

اذا لماذا كل هذا البخس لماتحقق في تونس من مكاسب وطنية ومنجزات على عهد الرئيس بن علي ؟ ,

بن علي ما عمل شيئ ....و مطالب باش إرّجعنا فلوسنـــــــــا الكل على فرد فرنك ! و مطالب باش يتنحى جملة و تفصيلا ...و اي حاجة تعملت في تونس جديدة راهي بسلامة الشعب التونسي ألي مازال فيه الخير ...و لكن راهو قريب باش يوفو ...و باش إنبدلوها حجر....أول واحد نرجمو ...إنت يا إصغر من أقل صحافي.

ولماذا تحرص بعض الأطراف على ابراز المشهد العام بكل هذه القتامة ؟

راس المال في تونس هو الأنسان !!!! موش الحجر !!!! و الأنسان هذا ..إتهدّم بالقمع و الخوف و شخصيتو ذابت و ما عاش عارف اش يعمل ...هذا هو السبب ألي الحقيقي لقوّة المعارضة التونسية لأن راس مالها الأنســــــــــــان ، ألي حب إفسّخو بن علي ...و إشككو في حظارتو و دينو و شرفو و الوطن متاعو ....الأنسان هذا ألي يركب في الفلوكة قاطع البحـــر ، هارب من جنّة بن علي ..و ما نجمش إطالب بحقوقو على أرضو ..خوفا من القتل و البطش ...هذا هو راس مالنا ....سندافع عنه ألي ان ننتصر ...حتى و لو تبنات في تونس ..صناعة نووية....إنت ما كش فاهم علاش الناس تظرب !!! نحن نظرب من أجل الأنســــــــــــــــــــــان التونسي ....باش ما عاد يتمس و لا تونسي ...ما عاش يتمزبل ...ما عاش يتظرب ...فاهم يا سي الحمار ...و إلا إنزيدك

نعم هناك في تونس جمال ونماء وتطور سريع وهناك مشهد حقوقي يحتاج الى تعاوننا جميعا بعيدا عن أساليب السمسرة بالموضوعات الوطنية في سوق مزادها خارجي ...

الجمال ينزل من السماء ، كما المحبة أيظا و لم يأتي بيها بن علي و لا التّجوع ...قتلك بلادنا ما زال فيها الخيــــــــــر ...مازالت ناس هازّة الفضيلة في صدورها ...هازة الحق ...ما ثماش صمصرة و ما ثماش سوق خارجيّة ...الصّمصاره الكبار ، إنت و الهاشمي الحامدي ...إتصمصرو بالرّبافيكة يا صحافي روبافيكه و كان عجبك زاده ...باش إنعرّفو بقضيتنــــــــــــا في العالم أجمع ...أه و نكشفو حقيقة النضام الديكتاتوري هذا على المّلآ ....و كان عندك بحر ، إنت و بن علي ...سيب عشرة !!!

مراجعات ومكاشفة لابد منها :

خطاب معارضة المهاجر يحتاج حتما الى ثورة داخلية حقيقة وهو ماجعلني لاأتردد لحظة في انسلاخي من حركة النهضة التونسية سنة 2005 حين أدركت بأن واقعها قد اختطف لفائدة مايسمى بالقيادة "التاريخية" في عواصم باريس ولندن ...

أحسن شيئ عملاتو النهضة ، إنها طرّداتك ..ما إتجي شيئ ...ما تصلح لحتى شيئ ...كان يصلح ما إبيعوه ...إنت باش إتقود ثورة ...مع إشكون و إشكون مازال ياثق فيك ...و إلا حتى إصّدقك ...مهبول إنت ...إنت باش تعمل ثورة ....عمرت جربة و نبحو كلابهـــــــــــــــــــــــا

خطاب "اسلامي" أشعرني بالألم حين باتت هذه القيادات تصدر البيانات لتتحدث عن صورة أخرى لم أعرفها في حياتي عن تونس وشعبها الطيب , اذ اختلطت الخصومة السياسية بالدين وبات الكل يؤصل خطابه باسم الشرع ...

غلبوه في الســــــــــــــــــوق ، رجّع غيضو في الدّار ...كي سيدي كي جوادو ...إنت باش أحسن . ماك كنت معاهم ...و تتبنى نفس الفلسفة ...إشنوه ألي تغير اليــــــــــــوم ...إتحب إتولي أمير ...أعمل إمارة وحدك ...و أنا حاضر باش نكتبلك فيلم .....السراء و المعراج ....كي هجرة الحكيم ....أعطوه حويجه ألكلكها ...ها اللّكلوك وين طحتو بيه ...إصّبرها تونس ...

ماهذا الانزلاق الخطير في التفكير الاسلامي ...؟! , وهل تحول المشروع من أرضية الدعوة الى الخير الى مرحلة تنصيب المحاكم والقضاء حكما على من هو في موقع السلطة ...

عندهم الحق ....ماكش معاهم ...معناتها ضجدّهم ...ناس ماتت ...و ناس إشرّدت ...و ناس ضاعت ..و إنت إش إتحبهم يعملو ...إنحو السروال كيف ما نحيت ...إنت ...

السلطة التي اتهمها هؤلاء بمعاداة الدين أبانت بأنها تقدم خطابا اسلاميا جميلا ورائعا على شاشة التلفاز أكثر من الحركة الاسلامية نفسها , اذ يكفي المقارنة بين دعاة قناة الزيتونة الفضائية سابقا وبين دعاة قناة تونس 7 أو اذاعة الزيتونة للقران الكريم حتى يتبين للمنصف والمراقب العادل حجم الفارق ...

كانك علي ، إذاعة القرءان هاكه لازمها تسّكر جملة و تفصيلا ...ماهي ...غولة يلعب فيها بن على و جماعتو ...باش الناس تنسى القضيّة الصّحية ...الشرعيّة ..متاعو ...و ألنتخابات المزورة ...ما هي إذاعة ..متع سحب البصاط ....موش بالحاق عملها لخدمت الدين ...

اذا الخير موجود في بلادنا والحماسة للاسلام والدفاع عنه وعن قيمه ليست حكرا على حركة النهضة

لا إنت و لا النهضة و لا بن علي ...ما حاجتنا بحتى واحد ...الأسلام ما حاجتوش بيكم جملة !!! إنا نزّلنا الذكر و أنا له لاحافضون. صدق الله العضيم

من هذا المنطلق اخترت أن أكون في هذه المرحلة الهامة من تاريخ بلادنا صوتا اسلاميا معتدلا ومستقلا , واثقا في قيادة الرئيس زين العابدين بن علي وعزمه على مواصلة مسار البناء والاصلاح والتطوير في مختلف أوجه الحياة .

إخترت إنك تكون بوق دعاية لبن علي ...و توه لازمك تبعثلو بجواب إتناشدو باش إيزيد معنا على الأقل عشرة سنين أخرى ...بن على لا يعرف يبني و لا يعرف أصّلح ...لاهي يظمن في الكرسي لنسيبو متع إذاعة الزيتونة ...و يطمن في فلوس المرا عندو ...و بالحرام لا يراك و لا يسمع بيك حتى قرام ...

نعم ان تونس على مشارف الاستحقاق الرئاسي لسنة 2009 تحتاج الى كل أبنائها , وهو ماجعلني أعيد النظر بعمق في تجربة المنفى واليات التفكير السياسي المعارض , بل انني أقول بأن التجربة ولدت لي شعورا بالمرارة في ظل تخلي معارضين بارزين عن قيمهم الوطنية النبيلة وتهافتهم على الاحتماء بالجنسيات الأجنبية من أجل فرض التغيير من عواصم غربية...

أحنا باش إنفـــــــــــــكو الحكم ...و موش لعب ...بالحرام كان ما فك حقي و حق التوانسة الكل !!! وكان نتعامل مع الجنون ....من فوق المريخ ...إطير للسّمــــــــــــاء السابعة ...فتناها المعارضة ، توه إنوتو في أرواحنــــــــــــــــــا باش إنفّكو فكان ...بالحجر بالمقلاع ....بكل الطرق قتلك ...و بالحرام كي إتهبط السطول السادي معاك إنت و بن علي ............أوت ...

نعم هناك في تونس نجاحات حققتها السلطة في برامجها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومن يخالف هذا الرأي فهو مجانب حتما للحقيقة , وهذا الانطباع ينقله التونسيون في حلهم وترحالهم كما استمعت له من مئات المواطنين الألمان أو الأوربيين وحتى العرب الذين زاروا تونس , اذ ينقل هؤلاء صورة مشرقة وجميلة عن أيام أو أسابيع قضوها على أرض تونس ...

لكلك و عاود ....


بالأحمر قاسم

سيدة تــونس الأولي ...أم زياد في ( ضربو كلمة )

ضربوا كلمة

بقلم أم زياد
بعد صيف طويل و ثقيل من المعاناة و الصراع مع المرض كنت أستعد للعودة إلى الكتابة و قد استرجعت عافيتي ..و لكن هيهات ان تكون العافية في بلد مريض، أجواءه موبوءة الظلم والغدر والنذالة تمتد من جديد الى موقع كلمة فتمسح محتواه و تعطله. المضروب واحد... و الضاربون كثر ويجب أن يدانوا وأن تكشف حقيقتهم: النظام هو الآمر بضرب موقعنا لأنه نظام قراصنة و قطّاع طرق ..و خاصة إذا كانت تلك الطرق موصلة إلى حقيقة النظام البشعة مثل الطريق التي تسلكها كلمة. وما دام الأمر كذلك فإن فعلة النظام الجديدة دليل جديد يدين النظام ويدل على حقيقته بل على مدى فزعه من رؤية وجهه في مرايا الإعلام الحر الذي لا يداري ولا ينافق ولا يضحّي بالحقيقة تحت أي مسمّى ولا من أجل مكسب.
الذي نفذ الضربة هو يد تونسيّة لمهندس أو مهندسة كمبيوتر أدمن قراءة "كلمة" و غيرها من مواقع المقاومة المواطنة وأولع على الأرجح بمحتوياتها وانبهر بشجاعة الكاتبين فيها ولكنه قطع ما يحب يوم جاءته الأوامر بذلك . وهذا لا يمكن أن يكون رجلا لأن في الرجل رجولة و لا امرأة لأن في المرأة مروءة ولا مواطنا ولا وطنيا لأن المواطن يدافع عن حقوقه ولا يضرّ بها والوطنيّ يسهّل مهمّة المناضلين الوطنيين ولا يعطّلهم.. إنّه مجرّد آلة خرساء صمّاء تحرك "بالريموت كونترول" إلى أن تخرب فيرمى به في "الخردة".. بل هو يعمل مقابل طعام بطنه كل ما يؤمر بفعله بلا مراعاة لكرامة أو أخلاق أو ضمير. و لكن دائرة ضاربي "كلمة" و أخواتها أوسع ممّا ذكرنا بكثير و ليسوا جميعا من النظام و ذيوله بل فيهم أيضا المعارض الديمقراطي الذي يتجاهل "كلمة" و أشباهها و يقصيها من كل مناصرة و مساندة ودعم معنوي ربما لأنها تزعجه باستقلاليتها وقد تحرج بانتقاداتها له حسّه "الديمقراطي" و "إيمانه" بفضائل حرية التعبير أو ببساطة لأنه "قانونيّ". وكلمة ممنوعة من حقها في الصدور القانوني بسبب الظلم والساكتين عليه وأكاد أقول المتواطئين. أولئك و هؤلاء على ما يبدو بينهم من اختلاف -مشتركون- وبنفس الدرجة –في الاعتداء على الرأي الحر و في تخلف هذا البلد الذي يتفاقم و لا يتراجع فهذا يقترف الجرم و الآخر يشاهده و يسكت عليه و الآن لننظر و نرى كم من حزب و كم من جمعية و كم شخصية وخاصة كم وسيلة إعلام ستقول إنّ كلمة محرومة من الوجود القانوني رغم سعيها المتواصل إلى ومحرومة من الدعم المادي والسياسي وتنشر عنوانها على الانترنت وتعبّر عن مواقف واضحة من الاعتداء الغاشم الجديد الذي تعرضت إليه كلمة. وإلى اللقاء في الموقع الجديد لكلمة لأنه سيكون لها موقع جديد إلى أن ينجلي الظلمان :ظلم البغاة وظلم ذوي القربى.

(المصدر : موقع كلمة بتاريخ 10 أكتوبر 2008)

في الجريمة الرسمية المنظمة أو العنف العقائدي

في الجريمة الرسمية المنظمة أو العنف العقائدي
الأستاذ عبد الرؤوف العيادي - تونس
القمع والمحاصصة لا يشكلان في الواقع سوى الجانب الماديّ أو الإجرائي في منظومة الإستبداد والتي تستند إلى رؤى ومفاهيم عقائدية تشكل الأساس الأيديولوجي للجريمة الرسمية المنظمة.
ولعله من المفيد إدراك الخصوصية المستمدة من تاريخ الإستبداد الحديث. بتونس فقد يفاجأ القارئ بقولنا أن الدستور أو "العهد" أو "الإتفاقات" لم تبرم بين سلطة بورقيبة وبقية قوى المجتمع إذ لم يكن دستور1959 "عقدا اجتماعيا" بالمعنى المتداول في الدول الليبرالية وإنما كان أول بناء في الديكور المؤسساتي للسلطة الجديدة بما جعل الصورة تعكس عقدا بدون متعاقدين بعد أن صفت السلطة المحلية الجديدة كافة خصومها السياسيين من اليوسفيين وأنصارهم مستعينة في ذلك بأجهزة الإستعمار القمعية من جيش وبوليس وجندرمة.
مقابل ذلك يمكن القول أن "الإتفاقية" أو "المعاهدة" تمت والتي أطلق عليها تحديدا "بروتوكولا" والذي يعرف اصطلاحا بكونه معاهدة أو اتفاقا يتمم اتفاقا سابقا(1) بين السلطة الجديدة التي يرمز إليها بورقيبة ومجموعته من جهة وسلطة الإستعمار.المقصود بذلك بروتوكول 1 جوان 1955 والذي أعطى ملامحها كسلطة لها التزامات سياسية ثقافية واقتصادية حيال القوة المعاقدة وهي فرنسا التي اختارت الشق السياسي القادر على حماية مصالحها ثم ساهمت فعليا في فرضه ودعمه وترجيحه كفته (النزاع اليوسفي - البورقيبي).
فاختيار فرنسا للشريك بورقيبة من الطيف الوطني الذي كان يضم الحزب الدستوري الجديد والحزب الدستوري (القديم) والزيتونيين وأنصار سيدي المنصف باي ليكون المفاوض في شروط قيام السلطة الجديدة والتي تمت تحت شعار "الإستقلال في ظل التبعية"(2) L'indépendance dans l'interdépendance، قد طبع تلك السلطة بكون أساس التزاماتها ليس نحو الشعب الممثل في تيارات سياسية أو اجتماعية بقدر ما هو التزام دولي يحدد إطاره في اتفاقية دولية أو أخرى.
لذلك لم يجد بورقيبة بعد استلامه مقاليد السلطة من المقيم العام قوة سياسية وطنية يفاوضها ويحدد ضوابط إدارة الشأن العام ضمن وثيقة ملزمة للأطراف المشاركة فيها- عدى الإتحاد العام التونسي للشغل الذي دعم بورقيبة في نزاعه من ابن يوسف- والذي عرض مشروعه الإقتصادي الذي أصبح فيما بعد يسمى بالإشتراكية الدستورية.
فالمحصل مما تقدم عرضه أن الملامح التي تطلعت بها السلطة الجديدة والتي أصبحت محددة لدورها ووظيفتها تتلخص في ما يلي:
أولا- أنها سلطة لا تتقيد بقانون داخلي حتى القوانين التي تضعها هي نفسها (دستور أو قانون عادي) والتي لم تكن تعكس ميزان قوى داخليا بقدر ما تتقيد وتنضبط للإلتزامات الدولية- بما يجعلها تشتغل خارج القانون.
ثانيا- أنها أبقت على الإرث الإستعماري من المفاهيم التي كانت تحكم الإدارة الإستعمارية في علاقتها مع من كان يطلق عليهم السكان المحليون (indigènes) وفي هذا الجانب تكمن الخطورة أي في تطبّع الكيان السلطوي الجديد برؤى ومفاهيم قامت عليها الإدارة السابقة خاصّة وقد كانت النخبة الجديدة الحاكمة تعتبره وجها من أوجه الحداثة والأخذ بمقوماتها(3).
ثالثا- أنها سلطة إدارية وليست سياسية وهي بالضرورة كذلك إذ قامت على نقض عهد الطيف الوطني الذي كان عقد مؤتمر ليلة القدر سنة 1946 والذي كان أبرز مقرراته المطالبة بالإستقلال التام، وإذ استبدله بورقيبة بمقولة (4) "التفاهم مع فرنسا" أي الأخذ بنظام التسوية التي أسماها "المرحلية" ضمن الخيارات الكبرى للشريك الإستعماري بتحاشي القطيعة معه وتحقيق الإنتقال السلس للسلطة.
ولم يكن انقلاب07/11/1987 الذي قاده الجنرال بن علي ليغير من الأمر شيئا لإتصاله كما أسلفنا بطباع "السلطة الجديدة" وحتى ما سعى إليه في إبرام عهد داخلي أطلق عليها "الميثاق الوطني" وهو في حد ذاته دليل على اقتناع أطرافه بأن لا وجود لدستور إلا على الورق، وإلاّ فما المعنى من اللجوء إلى إبرام ميثاق وطني؟ غير أنه سرعان ما أجهض ذلك المسعى بلجوء السلطة المنقلبة إلى حملة قمعية واسعة ضد الإسلاميين الذين كانوا يشكلون القوة "المعارضة" الرئيسية ثم توسيعها لتشمل تشكيلا يساريا (POCT) (الحزب العمالي الشيوعي) وبعض رموز الحركة الحقوقية.
ويؤخذ مما تقدم أنّ لا وجود لضابط شرعي للنهج القمعي في ظل انعدام قوى وطنية قادرة على تفعيل آليات قضائية بغاية فرض احترام القواعد التي تعكس عقدا اجتماعيا بينها أو اللجوء إلى وسائل ضغط جماهيرية(مظاهرات، اعتصامات إلخ...).
بل أنّ الأدهى من ذلك هو أن القمع الذي يتخذ شكل الأعمال الإجرائية إنما يستند إلى رؤى وتصورات أيديولوجية تتصل بنمط العلاقة "بين ما سك السلطة والشعب. إذ أنّ النظر فيها يفضي إلى القول بأنّ الأجهزة القمعية الموروثة عن الحقبة الإستعمارية- بقيت تشتغل بعد ما سمي بالإستقلال وفق ذات الرؤى القائمة على اعتبار المواطن مصدر خطر وتوجس السلطة وأنّه لا بدّ من معالجة تلك العلاقة المتأزمة بشحنات من التخويف والترويع ضمانا لبقائها واستمرار هيمنتها".
ولعل في استعراض بعض خصائص القمع الذي انتهجته سلطة انقلاب 7 نوفمبر ما يؤدي هذا الرأي.
الخاصية الأولى: القمع الإستباقي:
لجأت سلطة 7 نوفمبر إلى القمع قصد إجهاض ليس فقط تكوين تيار عقائدي وإنما مجرد اجتماع لمجموعة حقوقية أو مظاهرة احتجاج أو تجمع أو غيرها من النضالات. وهذا الإستباق إنما تكريس نظرة قوامها أن العلاقة بين السلطة والمجموعات التي تعالج تحركاتها ونضالاتها على ذلك النحو هي علاقة عدائية تقتضي فيها المبادرة والمبادأة بالتصدي قبل حصول الحدث ذاته، بما جعل الفلسفة القمعية تخرج عن القاعدة وعن المألوف بما يقتضيه من معالجة ظاهرة إجرامية تمت وحصل بموجبها اعتداء على القانون.
ووفق هذا المنظور فإن وظيفة القمع لم يعد القصد منها معالجة أعمال مادية بقدر ما أصبحت تتصدى لنوايا مطلوب منع تشكلها في الواقع عبر محاولة أو عمل تام بما يجعل القمع إجراء عمليا وماديا يعكس عقيدة وأيديولوجيا تفقده مبرراته الشرعية التي تقتضي ألا يكون العقاب إلا بعد الحصول المادي للجرم.
الخاصية الثانية: قمع متعدد الأشكال:
كون القمع توظف في ممارسته أجهزة "الدولة /الإدارة" التي يشكل نواتها الصلبة البوليس السياسي، فإن مظاهره تتعدّد خاصّة وأن القمع هو قرار ممركز في أعلى هرم السلطة وهو مخطط له على ضوء المعلومات التي يوفرها جهاز الإستعلامات. فالمستهدف لا يطاله شكل واحد من القمع وإنما عدة أشكال فتكون البداية مجلس التأديب قصد فصله من وظيفة ثم يأتي دور البوليس ليحرمه جواز السفر، وحتى من بطاقة الهوية، ثم يأتي دور البلدية لتحرمه من رخصة البناء، ثم يأتي دور البوليس ليلفق له جريمة ثم يأتي دور القضاء ليصدر حكمه طبق التعليمات التي يتلقاها من وزارة العدل أنه القمع المخطط له طبق المعطيات الخاصة لكل مقموع، إذ المطلوب هو الإيقاع به وسجنه أو إحكام الحصار حوله وهرسلته من طرف مصالح الجباية ومصالح التغطية الإجتماعية ومحاصرة مكان عمله إذا كان ممن ينتمي إلى المهن الحرة إلى الإعتداء على ممتلكاته بالسرقة أو الإعطاب وغير ذلك مما يطول التفصيل فيه.
الخاصيّة الثالثة: العمل على أن يكون القمع غير مشاهد:
تحرص السلطة على ممارسة أشكال القمع الرهيب في أماكن غائبة عن الأنظار - مراكز- دهاليز- وعند تسرب المعلومة عنها تحاول إنكارها عبر من تجندهم من أشباه الصحفيين والمثقفين والموالين لها ويتدرّج هذا الأمر عبر أشكال وسيطة في صيغة الإختطاف من البيت أو بالشارع وتزوير تاريخ المحاضر إلى الإخراج القضائي الذي يحاول أن يقدم القمع المدبّر والكيدي على أنه صورة من صور خوف القانون تعهد بها القضاء!.
وما سعي السلطة في هذا الإتجاه من التعتيم والإنكار إلاّ استجابة لما تسميه "الصورة" و"السمعة" التي لا بدّ أن يحافظ عليها بلد يعتمد في موارده بصورة هامة على السياحة يضاف لذلك تورطها في اعتماد "خطاب التعددية وحقوق الإنسان".
الخاصية الرابعة: اعتماد المعيار الخارجي في تفاوت شدة القمع وأشكاله:
تتفاوت شدة القمع من خلال الأشكال المعتمدة حسب الإنتماء العقائدي أو السياسي لكن ما يتعين ملاحظته هو أن المعيار المعتمد في ذلك إنما هو معيار الدول الغربية الصديقة أو الحليفة- فالسلفي يعذب ويعتقل ويحاكم بأشد العقوبات على الهوية العقائدية. لا غير- ثم يأتي "النهضويون" ثم "اليسار والحقوقيون" في الترتيب وفق معيار الخطورة على النظام.
وهذا الواقع إنمّا يفسّر ليس بما تشعر به السلطة من تهديد فعلي في وجودها من هذا الفريق أو ذاك وإنما أيضا بعوامل تاريخية تناولناها في مقدمة هذا المقال جعلت منها سلطة إدارية تعوزها الإستراتيجية الخاصة بها وبالتالي تحديد العدو الإستراتيجي- الذي تتصدى له
لذلك فهي تقدر الخطر من زاوية مصلحتها في علاقتها بالغرب وما تجنيه من دعم ما لي وسياسي تحوّل إلى ما يشبه الريع الدولي- وما تعاملها مع أسمته "الحركة السلفية" تعامل الشركة الأمنية عبر ارتكاب فظاعات في حقهم من تعذيب وإعتداء على أموالهم والتنكيل بهم في السجون وإنزال أقصى العقوبات بهم إلاّ سعيا منهما لشرعنة قمعها الشامل لجميع القوى التي يفرزها المجتمع عبر البحث عن مسوغات دولية توفر لها الغطاء المطلوب وذلك بغية إطلاق يدها في القمع المنهجي.
الخاصية الخامسة: توسيع مجال أذى القمع:
كثيرا ما يكون المقصود بالقمع ليس الذي الواقع تتبعه أو الجاري محاصرته بل يتجاوزه ليشمل أفراد عائلته الذين يصبحون هدفا لشتى أنواع المضايقة والتنكيل وحتى التتبع مثل ما جرى لبعض أهالي المحكومين من حركة النهضة والذين حوكموا من أجل الإنتماء بعد أن اعتبرت المحاكم أن المساعدة المادية لأفراد من عائلة الضحية قرينة على الانتماء إلى الحركة المذكورة كما جرى تضييق سبل ارتزاق أقارب ضحية القمع فيما يعد من قبيل العقوبة الجماعية. إضافة إلى ذلك فرض المشرع على القضاء إصدار عقوبة تكميلية يخضع لها الضحية بعد قضاء عقوبة السجن وهو ما ينقله إلى وضع يتعذر فيه العمل والتنقل ومعالجة آثار السجن- فينقل من سجن إلى آخر قد يكون أشد عليه بالنظر إلى الضغوط الإجتماعية التي تمارس عليها وهو في ذلك الوضع من حاجات عائلته التي يعجز عن توفيرها.
ويتحصل مما تقدم أن بقدر حرص السلطة على عدم تسرب المعلومة حول القمع للخارج بقدر حرصها على أن تلقى الرواج الداخلي بما يحدث آثارا ردعية لدى من يبلغهم تفاصيله.
الخاصية السادسة: القمع يرعى الفساد:
من نتائج القمع المبكرة نمو ظاهرة الفساد التي ترعرعت في ظل انعدام قضاء يبسط سلطة القانون وصحافة تكشف الحقيقة وتتناول مظاهره ثم استشرت حتى أصبح من وظيفة القمع رعاية الفساد والمحافظة عليه وحماية رموزه ومقترفيه من كل مساءلة أو عقاب، واستبيح المال العام وأصبحت الجرائم القمرقية والصرفية طريقا لإثراء دوائر رأس هرم السلطة بشكل فاحش وسريع، وتوسعت الظاهرة لتشمل العاملين بالأجهزة وعدة قطاعات من الشعب. شاع الإرشاء والإرتشاء وتورطت فيها جموع متزايدة حتى أصبح ينظر إليها كونها من ضرورات المعاملات.
وكان لإستشراء الظاهرة المقيتة خاصّة بين ما يسمى بالنخب أن ضعف رد فعل المجتمع في التصدي لها. وأصبح بذلك الفساد - وبطريق محاصصة المال العام- بدوره عاملا موضوعيا مناسبا لإستمرار القمع ودوامه - بعد أن تبيّأ داخل المجتمع- وما شاهدناه هو أن "سياسة" السلطة التي اختزلت في المزاوجة بين القمع والمحاصصة جعلت غالبية النخبة تختار الفوز بنصيب من المال العام بديلا عن التصدي للقمع الذي يعرضها لشتى أنواع المحاصرة والتجويع والتنكيل.
الخاصية السابعة: قمع لا ينقطع:
ما ميّز القمع الذي مارسته السلطة منذ تنفيذها لإنقلاب 7 نوفمبر 1987 هو أنه استمر دون انقطاع إلى ما يقارب العشريتين كاملتين في شكل حملات متواصلة لم يتخللها فترات انفراج أو تهدئة- إذ مازال العديد من ضحايا الحملة القمعية التي استهدفت حركة النهضة رهيني السجن إلى اليوم، بالرغم من انشغال السلطة في حملة ثانية ضد الشباب المتديّن منذ بداية العشرية الحالية- كما أن القمع طال العديد من المناضلين اليساريين والحقوقيين وعشرات من العاطلين- دون هوادة أو انحباس- بما يكشف عن طبيعتها غير السياسية إذ اتضح أنه وخلافا لطبع السلطة السياسية التي تقتضي وظيفتها تمكين القوى السياسية من العمل بحريّة فإن السلطة القائمة لا خيار لها ولا بديل عن القمع أسلوبا في إدارة الشأن العام.
تلك كانت بعض خصائص قمع نشأ وتطور في ظل علاقة تاريخية بين فصيل من الحركة الوطنية بقيادة بورقيبة وفرنسا المستعمرة أفضت إلى تشكل كيان سلطوي على أنقاض الجبهة الوطنية التي عقدت مؤتمر ليلة القدر سنة 1946 وأقررت النضال من أجل الإستقلال التام- وقد أبقى هذا الكيان السلطوي على الإرث الإستعماري من العقيدة والمفاهيم التي حكمت تعامل "الإدارة" مع أجهزتنا مع المواطن- واستمرت بذلك علاقة الوصاية والتعالي والإحتقار للشعب والتهيب منه وسوء الظن به.
كما أن القمع الذي مارسه الكيان السلطوي الجديد لم يكن في ظل قانون بل تنفيذا لإتفاقات والتزامات مع الدول الغربية تحت شعار ما يسمى "بالتعاون والأمن" وهو ما عني به القمع مقابل الحصول على المساعدات المالية والدعم السياسي بما كشف عن وجه آخر "للشراكة" وهي شراكة الإستبداد.
وكانت نتيجة هذا القمع مزدوج المصدر أن ضعفت إلى حدّ كبير قدرة المجتمع التونسي على التصدي المباشر للإستبداد، وهو ما شاعت معه أفكار تقول بأن القمع هو قدرنا وأن لا يقدر على إنهائه إلا القدر.
ما نشهده عدى بعض الحالات الإستثنائية من المواجهة المباشرة التي بادر بها المحامون خلال السنوات الأخيرة، هي مظاهر للتصدي غير المباشر عبر تفشي العنف اللفظي والمادي بملاعب كرة القدم، وهجرة وسائل الإعلام الرسمية وانتشار واسع للهوائيات الفضائية، وتنامي ظاهرة التدين.
1 – يراجع التعريف بقاموس المصطلحات القانونية Dalloz 13e édition. وهو ما يعني حرص الطرفين فيه على ألا يشكل قطيعة مع معاهدة الحماية .
2 - انظر أطروحة محمد لطفي الشايبي Socialistes français et nationalistes Tunisiens Histoires d'une rencontre مطبعة أوبيس تونس أكتوبر 1997.
3 – يراجع في ذلك أطروحة خميس العرفاوي "القضاء والسياسة في تونس زمن الإستعمار الفرنسي (1881- 1956) وخاصة الفصل الثاني الذي عنوانه الهياكل الأمنية والعسكرية الذي تناوله فيه أساليب الشرطة من تعذيب وتنكيل ص.123 وما بعدها. نشر صامد للتوزيع وكذلك ما جاء بالصفحة 99 من مؤلف وزير الداخلية السابق الطاهر بلخوجة "العشريات الثلاثة " في حكم بورقيبة Editions Arcatures Publicité 1999 ونصه :
" أ، استجوابات البوليس- والذي كانت إطاراته العليا سنة 1968 في أغلبها من بوليس عهد الحماية- صاحبتها أعمال عنف (تعذيب) ".
4 – يراجع في ذلك ما جاء بمؤلف عمار السوفي عواصف الإستقلال- رؤية في الخلاف اليوسفي البورقيبي جذوره وتداعياته- خاصة الفصل الثاني "أسباب الخلاف اليوسفي البورقيبي".
أ.عبد الرؤوف العيادي

11‏/10‏/2008

لجنة متابعة كريز




يه يه يه ...و لا نام و لا عين إتغمضّت ...و لا قال إيجه النوم ...و خايف إيجيه كريز في وصت اللّيل و لا طبيب أحلّها و لا بنكاجي ...باش إفيّق ساركوزي و ألا بوش ...أمريكا و ما أدراك باركة ! و اليبان ...مصرانها شعرة لا خرج...ما لا جاه النّوم !!! إخّمم في الكريز ؟ لكن موش عارف على أنو كريز ، إنجّم إكون كلاوي ، كريز كبدة ، كريز مالي ، كريز دم !!!! ما تفهم شيئ !!! كان العيون باش يخرجو من الراس متاعو !!!! قاسم متع قرطاج في كريز ...إدوخ...شبعة مرّات إدوخ و إفيق كان بالكـــــــــــونوليا

· زعمة حق ! و ألا الأمريكان لعبوهالنــــــــــــا كي حكاية 11 سمبتمبر !!!! في حكاية 11 سمبتمبر إلقينالها الحـــل و أنزلنا على الخوانجية و كمّلنا بالمحامين و القضاء و هاكه الحكّة طماطم متع حقوق الأنسان ....أما الكريز هذا ما عرفتوش كيفاش بدى و كيفاش وصلنا بلا علم منــــــــــــــــا ... زعمه الفلاّحة ما خلّصوش القروض متاعهم ؟ بالك جماعة السيارة الشعبيّة ما خلصوناش ؟ بالك التوريست كلونا في فلوسنــــــــــــا ؟
· لا لا يا راجل ...كريز و إتعدي ...إشتدي إزمة تنفرجي ...خوذ شريبة ماء ...برّد ! بالك موش الفلوس وجعيــــــــــــــنك ..يا قاسم ..عندكشي الكلاوي ؟ بالك عندك حجرة !!!!
· ما ظهرليش ...لا كبدة لا كلاوي ...أما ألي مقلّقني ...بصراحة الفلوس...فلوسي طارت
· هاهي الدّول الكـــــل في كريز ...و لازمك إطمن الناس
· إطّمن روحي قبل الناس........إنت ماك فاهم شيئ ....إخرج علي يرحم والديك ....لا نرزيك في عمرك ...
· حاضر سيدي....

خرج سي خوينا ، المستشار متع قاسم ! و الأستشارة كانت فاشلة ...بنّك سي قاسم على البنك ...حلّ هاكه الكومبيوتر ! و إشوف في النوامر متع البورصة ...نازلة ...نازلة ...نازلة ...و لا حبت تطلع و إلا تمشي الفوق ! فلوسو الكل باش يمشو زيزي...المليار الأول طار ...و الحكاية فيها شبعة مليار دولار ! شطر الميزانية متع تونس ، إتقولو منين جابوهم ؟ الرّاجل يخدم ليل و نهار ...و الشيفروات الكل نازلة ! إشد جنبـــــــــــــــــــــــــــو ....أه أه يا كبدي على فلوسي

المستشار ألي خرج من حانوت قرطاج !!! إقول للناس بالي الرّئيس قاسم قاسم عندو كريـــــــــــــز !!! و لا وضّح شيئ ...يوصل الكلام للطبيب !!!! إفيق الرّأجل ...من نومو !!!! و يمشي للحانوت !!!!!! يلقاشي الرئيس ...شاد راسو ...

· ما هو لاباس
· لا لبــــــــــــــــــــاس ...إنحس في روحي متقلّق شوية
· أقعد ....أقعد ...خلي إنشوف الضعط

الفكرة عجباتو ...إندزه فيها مريض ..حتى ليل يتعدى ها الكريــــــــــــــز ...و فكّني من الحكاية ! إش إقول لسي قدّيش متع قرطاج

· تعرف يا قدّيش ...إنحب نرتاح شويه ...إعطيني شويه دواء إرّقد ...راني مريض
· لا لا ماكش مريض و ما بيك شيئ
· أنا إنقولك مريض ...و إنت إتقول لا ....أنا الرئيس و ألا إنت ...و الله حكاية
· إتحب إتكون مريض ....دونك مريض ...
· عمّرلي كونجي ...بعشرة أيام ........موش لازمني الدّواء متع النّوم
· حاضر سيدي

رجع للسرير ...إتمد ...العيون في الصّقف : زعمة إشكون إمرّكبلي ها الكريــــــــــــــــــــز ؟ الفلوس و إلا المعارضة و إلا المــــــــــــرا عندي ؟ زعمة علاش إنحس بروحي موش حاجة ؟ إشبيني قالق ....فاق مرّة أخرى و إمشي للكوميوتر إشوف في النوامر ...إشوف في المؤّشر متع البورصة ...يلقاه طايح ...و يلقى روحو زاد خصر ...قرابة خمسة ماية مليون ...هكاكه مشاو هباء!!! إه متع الناس يمشي للناس ...زادت لعبت عليه الدّوخة ....و بدى الرّداد ...ليلة ...ليلة بلا صباح ...

العاصمة ...تغلي على الصّباح و ألي عندو دورو شادو ...و لا قهوة صّورت مليم ! و لا واحد خلّص الميترو ...و ألي عندو حانوت سكّرو ...يستنى في الكريز يتعدى ...الناس إتشوف لبعضها و ما هيش فاهمة ...ها الكريـــــــــــــز ...كيفاش وصلنا ..و كيفاش جاء لتونس ...ثمه جماعة عندها كريز متع ضحك ...تتفلق بالضحك ...البوليس متع الرّونبيون ما صّور حتى فرنك اليوم ...الناس ما عندهاش فلوس باش تعطي الرّشوة ...يستخايل الناس تضحك عليه ...شعرة لا حط يدو على الزّناد و خدّم الكلاشن.

وصل الخبر لقاسم ....في القصر ، كيفاش خرج الكريز من القصر للشارع ؟ أش مدّخل الشعب هذا في الكريز ..؟ ما فهمهاش الحكاية ...و الرّاجل ما رقدش توه ثلاثة أيــــــــــــــــــــام

· زعمه نعمل لجنة متابعة للكريـــــــــــــــــز ، نادولي الناس الي تفهم في الكريزات الكل !!! كريز الفلوس و كريز الكلاوي و كريز الكبدة و حتى كريز السّكر

جات اللّجنة ...جاء سي بوعامر ، صافن على ذرعانو ! الرّأجل وطني قريب باش يبكي ! و زيد إستحقلو الرّئيس !!!!

· السّلام عليكم ....
· السّلام و رحمة الله و براكاته ...يا هلا يا هـــــــــــلا ...بسيدي الرّئيس ...عيطلي جيت
· يا سي أبو عامر ...عينتك في اللّجنة متع متابعة الكريز ...إتلوّجلي عليه ! وين
· حاضر سيدي الرّئيس ...إنطلّعو من وين هــــــــــــو ...حتى من بطن حوته
· أش طالب
· كرهبة ...أربعة في أربعة ...و بونوات إصانص على قد ما تقدر
· لك ذلك يا سي أبو عــــــــــــــامر ...ما إتجيني كا ن به !!! توكّل على بركة الله .

كرهبة كات فوا كات ، جديدة من الباكو ...خرجت من قصر قرطاج ..إتلّوج على دواء الكريز متع قاسم ...الرّاجل ما زال نافح بالكرهبة ...قبّلها لبنزرت و عطاها الحس ..إخدّم في راسو !!!! زعمة عندو دواء الكريز متع الرّئيس ...و علاش وافقت أنا باش ندخل في ها الحكاية ؟ و كيفاش باش تلقاه الدواء هذا ...و الحكاية في البورصة ...و في الكونبيوترات و بين بنوك ...شيكات بدون رصيد و بونوات و أكسيونات ...زعمة كيق نعمل ؟ و أش هازني لبنزت ؟ و اش هازني للصحراء ؟ اش ثمه غادي ؟ هذه يلزمها واحد في الأقتصاد ........و في الفلوس ...فكني من الحكاية ...خلي نرجع لقاسم ..نعطيه كرهبتو ...و إنقولو أنا ما نجّمش !!!

الكرهبة واقفة قدّام مطعم ...جاء واحد ينشد على صاحب الكات فو كات !!! إتقابل هو سي أبو عامر :

· إتبيعها ...
· أه ...( مع الكريز ) إعطي سومك
· بره خوذ ...40 كيلو ....سير بلاص
· زيد شوية .........قريب باش تخلط ...
· بره خوذ 45 ...قول مبروك
· لا رجعت ...عاش ما كسب ....مات ما خلى .......هات اش عندك

إتباعت الكرهبة ...و شاخ أبو عامر بالفلوس ...و قال نقلب جملة ...و فكّني من قاسم و من الكريز ! أنا هاهو ولات عندي الدّزة ...علاش إلّوج أنــــــــــــــــــا ...؟ ماهو على الفلوس ؟ هاهم عندي ! و قاسم توه يكبر و ينسى و يتعدى الكريز .

قلب سي أبو عامر بالرّئيس ، و من قهوة لقهوة ...متخبي خايف ...طيّش التلفون ...باش ما عاش إرّجع على الرّئيس المكالمات ...إطيح سي خونــــــــــــــــــا بالقابسي ...القابسي عارف أبو عامر ما عندو شيئ ؟ و لكن الرّاجل إتقول ما هوش حاس بالكريز ...يصرف ...و إخلّص على الناس ، قهاوي و مشاوي و سهريات ...

· منين جوك الفلوس
· قلبت قاسم في كرهبة كات فوا كات
· قلبت الرّئيس ....إنت خطير
· كان إتشوف هو قداش قلب من عبــــــــــــــــــــاد! منين جاوه الفلوس...سبعة مليار دولار
· ما هيش عملة ...........لكن أش باش تعمل بيهم 45 مليون
· إرّوح لبلادنــــــــــــــا و نشري الغنم ....سارح ....صنعة بوك لا إعيروك

الرّئيس في قرطاج يستنى عندو جمعة ...و في إشكون يستنى ؟ في واحد قلب بيه ...ألي خلاّتو البورصة ..كمّلو أبو عامر ...إشبيه ما عاش إجاوب على التيليفونات ...زعمة قلب بالكرهبة ؟ قاسم ما عاش وجعونو الناس ألي تهلبت في أرزاقها و ربّما ديارها ....وجعاتو كيفاش عداها عليه أبو عامر و قلب بالكرهبة و الأسانس ...و إنزيد إنخلّص عليه الأيسانس !!!!

يركب الرّئيس في كرهبتو و يخرج من القصر ...مشى إل,ّج على أبو عامر ...ألي مشى ألوّج على الكريز ..خروج الباي من القصر ...ما هوش ساهل ...بالحرس متاعو ....و الخيل و الخيالة و الزّاد و الزّوادة....يقصد ربي باش إزور البلاد و إفسّر للناس ها الكريز و في نفس الوقت إلّوج على أبو عامر.

قال نبدى بالشّمال ...

أول ضيعة في بنزت دخلها ...
· السّلام
· مرحبا بالرّئيس ...زغرتي يا مرا
· أه شنوه الجـــــــــــّو ...كيفاش فلاحتك
· كريز يا سيدي الرّئيس ....
· قداش عندك من بركوس ؟
· 30 بركوس ...........
· على كل بركوس 26 نعجة ....هات 5 براكس للكريـــــــــــــز
· كيفاش سيدي الرّئيس
· القرض الي ما خلّصتوش ......فمّك إتسكرو
· حاضر سيدي الرّيس
· تصبح على خير

الرّئيس ...سي قاسم لقى الحل و كيفاش إرّجع فلوسو ...البورصة خاصرة ...إرّجعو من الشعب ! على كل ضيعة ...ألوج في العشر ...الفلاّح ألي ما خلّص القرض ...يخو منو قطار قطارين ..بركوس ...يقبل كل شيئ حتى من الدّحاج ...و ألي يلقاه إمحلّص القرض ...إقولو خرّجتش الزّكاة ..ما هو ما فيها حتى ورقة تثبت العشرة في الماية ...الفلاّحة الكل دفعت !!!!

و بدى هابط ...بعد لا صفّى الكاف و جندوبة و باجة و القصرين و سليانة و الرّبع الخالي ...إتنفنفت امور الرّئيس ...و رّجع فلوسو الي خاصرهم في البورصة ...ما كفتهش ...وين يلقى سيارة شعبية ...إفك الكونتــــــــــــرا ....و إقول لصاحبها ...أخلط لتونس ...راهو عندي كريز ....جابتو الدورة ...على أبو عامر

دخل الرّئيس لضيعة سي أبو عامر ...كي شافو ...حسب روحو لا في بالو لا في خبرو ما حبش إحشم الرّأجل قدام الحرس و الناس .........يلقى عندو الغنم ...و البـــــــــــل و الخيرات العشرة و الرّاجل في بحبوحة من العيش الرّغيد

· إنت خرّجت الزّكاة ؟
· خرّجت
· هات البونو .....متع بيت مال المسلمين
· ما ثماش بيت سي قاسم
· هات العشرة في الماية
· تــــــــــــــــــــــــــــــاخو سيدي الرّئيس ........إتحبش حاجة أخرى سيدي الرّئيس ؟
· لقيتوش الكريز .....و وإلا مازال إتلّوج
· هاك ألقيتو إنت سي قاسم .................و ألقيتنى معاه
· أه ما قتليش ...مانا شطر بالشطر يا سي أبو عامر
· أه صحيح ....
· هات الشطر ...
· تاخـــــــــــــــــــو سيدي الرّئيس .....إتحبش حاجة أخرى سيدي الّرئيس
· البركوس ما هو بركوسي ....و نعجاتك ما يلدوش
· أه سيدي الرّئيس
· عطيني متــــــــــــــــــاعي
· قداش مـــــــــــــــــازال عندك
· الخير و البركة
· هات البركة و خلي عندك الخيـــــــــــــــــر
· قداش مازال عندك
· الخير
· وين ريـــــــــــــــــــتو الخير يا سي أبو عامر
· من عمل عملا و أتقنه
· من هو
· في سيدي الرّئيس ............
· شد المزّفت ..........سي أبو عامر ! تلقى الخير.

قاسم قاسم

les TARTARIN de l’ère nouvelle

Les janissaires alternatifs

SONIA.D

L’humiliation du repentir pour s’ absoudre vis à vis de ses ”crimes” contre la dictature de ben Ali, car militer pour la liberté et les droits de l’homme dans cette Tunisie formatée par la dictature, est considéré comme un crime d’état; cette humiliation, parce qu’elle engage immédiatement un désir , une nécessité inextinguible de justifications et de haine de soi et aussi des autres, est sans nul doute, entre autres sentiments de culpabilité et de désarroi, la sensation qui recueille le plus directement notre désemparé politologue en son ombilic, et nous le montre sous son vrai visage et sa nouvelle “identité”. Mais que lui répondre à cet homme qui ne sait plus quoi inventer pour donner un sens à ses faiblesses et sa suffisance, que lui conseiller à titre d’aumône ou de bienséance? Le silence, l’humilité ? Je ne crois pas , à le voir ainsi ramer à contre courant, dériver vers l'affubulation l'excommunication des uns et des autres, d'une façon injuste et zélée, qu’il soit aujourd’hui maître de son esprit ou de son destin, il parlait depuis toujours du marché de dupes, c’est à coup sûr, son titre prophétique par excellence, il y’ est jusqu’au cou, et payé en monnaie de singe en plus, lamentable. il doit vivre une profonde douleur et une solitude sans nom , déchiré par un dilemme qui le dépasse, alors, comme tous les faibles, il choisit la facilité , et engager une stratégie , qui n’avère pas au bout du compte que son inconsistance, elle, qui relève d’un agencement qui tourne mal, qui entretient, ce dont il s’agit de se déprendre, pour être vraiment dans sa propre vérité . Pour un politologue, c'est vraiment léger et incohérent, que de vouloir coûte que coûte passer pour une victime de sa propre débauche, une claustrophobie qui l’étouffe, victime de qui ? De la dictature de ben Ali qui a le pouvoir absolu, de vie et mort, au propre comme au figuré, sur tous les tunisiens ? Absolument pas, pour lui comme une révélation divine, maintenant et dans ce marché de dupes, où il est dans l’obligation de se vendre, cette dictature a toutes les qualités, ses bons offices pour son rachat, c’est la diabolisation de ses anciens amis, ses engagements, tout simplement son passé, or un homme qui se renie, en reniant son passé, ne peut être dans la vérité, ni même avoir un avenir crédible, qui peut encore lui faire confiance? Ses anciens amis le méprisent, la dictature de BEN ALI aussi, car cette dernière, sa seule “qualité”, c’est qu’elle ne fait pas de sentiment à ce sujet, à bien réfléchir, elle se sert des janissaires comme de vulgaires Kleenex, notre politologue, comme tous les tunisiens, le sait, mais c’est cela son destin, une âme en peine qui sombrera vite dans l’indifférence générale. Hamrouni est l’exemple type du politicien calculateur et carriériste, qui limite les risque à ses propres subordinations, c'est d'une façon imagée, celui qui est sur la photo pour dire j’y étais, pas pour dire, j’ai fait! Je crois que son besoin de justifications par tous les moyens, mêmes les plus creux et les plus vils, sont assez révélateurs de l'état d'esprit formaté de cet individu, et plus généralement de ces nouveaux personnages conditionnés par les services spéciaux de la dictature, pour se payer à moindre frais un lifting trompeur, et ridicule pour la même occasion, Ben Ali a vraiment de plus en plus de mal à recruter du personnel valable, comme lui, les recrutés sont dans le court terme et l’urgence, et ne s’encombrent pas de procédures et autres respects des règles politiques les plus élémentaires, tout dans le coup de boule, tout dans le coup de force, c’est tellement plus facile quand on possède la force pour certains, et pas de conscience pour d’autres de jouir dans la désinformation et l’ignominie, qu’il aille au diable, BEN ALI, il a les collaborateurs qu’il mérite, que sa sagacité, et ses horreurs méritent, tout le reste n’est que de l’intendance. Ce genre de personnage , notre politologue, sera toujours dans l'obligation de "rachat" de dette, vis à vis de ses créanciers, même pas de la compassion ou de la pitié, tout juste de l'indifférence et du mépris pour ce genre de pratiques qui perpétuent le vice de forme et de fond, le vice tout court, de certains voyous qui se disent démocrates, et activistes de l’opposition démocratique . Je voudrais dire une bonne fois pour toute à ce monsieur que , pour les tunisiens en général et lui en particulier, l’engagement politique est une affaire récente, toute de confusions faite, il s’agit avant tout de faire ses choix et d’assumer, assumer , tout assumer de ses choix, c’est cela la grandeur de l’homme.et que naître à la politique, que l'on soit né de rien, sans privilège, sans statut, sans talent, ou avec une cuillère d’argent dans la bouche , ce sont la sincérité des convictions qui comptent, et affronter une barbarie comme la dictature tunisienne, c’est souvent d’abord une affaire d’humiliation, c’est le cas de presque tous les opposants tunisiens à la dictature, cela ne diminue personne, ça diminue les traîtres, les tortionnaires et les tyrans. nous sommes un pays jeune, et c’est normal que ses jeunes s’émancipent de toutes les formes d’archaïsmes politiques, qui rouillent leurs rêves les plus intimes , qu’ils ruent dans les brancards, et qu’ils s’offusquent de toutes les usurpations et de toutes les impostures, et vous remettre d’équerre , monsieur le politologue, n’est pas une question de personnes, mais la pratique politique normale de tunisiens élevés dans le respect de leur patrie, et de ce qu’ils sont, voilà le pourquoi de ma colère et de mon article; autrement, et si tout allait bien en Tunisie, comme vous semblez le soutenir, pourquoi s’opposer et dénoncer quoique ce soit au paradis de la révolution des orties ? moi à ma très petite échelle, les miens , mes amis et la très grande majorité des statures ou pas de l’opposition démocratique tunisienne, nous n’avons pas besoin de la politique pour vivre, statistiquement, matériellement et intellectuellement , on se situe vraiment en haut du panier social, en Tunisie ou à l’étranger; notre engagement est dans l’amour pour notre pays, pour la justice, la vérité et le progrès, il est dans l’éthique et les valeurs, et dans l’assistance humanitaire, l’engagement auprès d’un pays et d’un peuple, d’une civilisation et d’une Histoire en danger mortel de dégénérescence et de mort. peut-être un jour, s’il vous avez encore un semblant de conscience et de lucidité, vous comprendrez la sensation originelle de tout engagement politique, en tout cas la sensation la plus immédiatement politique , plus publique, que la honte qui se ressent sous le regard de l’autre mais pas des autres, et plus marquante, car plus intime, que l’opprobre.
Pour ce qui est de la haine et les coups bas, ce monsieur politologue de la quatrième dimension, qui veut que l’opinion tunisienne soit à ses petites mesures, et non plurielle et réactive, il semble qu’il soit un véritable maître en la matière. Je lui répond, non pas que le cas HAMROUNI soit intéressant du point de vue humain, il n’est l’est pas, parce que ce genre de tribulations, forfaitures et de tour de passe- passe est le lot de toute opposition qui se respecte, parce qu’ elle respecte les fondamentaux et l’éthique qui impose l’écoute, la tolérance et le débat avec l’autre, dogmes démocratiques que semble ignorer notre petit politologue, qui s’égare dans l’ego des considérations personnelles et la diabolisation de toute pensée ou , juste, refus contradictoires; non je réponds parce que je crois que ce cas, encore une fois, d’un point de vue général, j’allais dire génétique, dépasse le cadre des affects individuels, c’est un mal profond qui sclérose certaines émulations de l’opposition démocratique tunisienne.

“Les casseurs et autres haineux ont proliféré et vu leurs marchandises prospérer au fi de l’honneur, la dignité, le respect et le sens de la responsabilité que réclame l’engagement pour la défense des intérêts de la patrie et de son image dans le monde”. QUI sont les haineux et les casseurs? Ceux qui portent atteinte à l’image de leur patrie la Tunisie ? Rester dans le vague et l’opacité décrédibilisent toute démarche politique qui se veut intelligente, MONCEF MARZOUKI quand il critique tout le système politique et social et économique , spéculatif et maffieux de la dictature de ben Ali, Quand le juge MOKTAR YAHYAOUI dénonce , preuves à l’appui les carences institutionnelles, la défaite du droit en Tunisie, la médiocrité policière et clanique de la magistrature, la paupérisation de la société tunisienne, l’éclatement du noyau familial ect.., quand maître ABBOU compare la TUNISIE de BEN ALI à l’horrible ABOU GHARIB, le désespoir incroyable de la jeunesse tunisienne, le harcèlement contre les ONG, les filles voilées, les élections truquées, quand RADIA NASROUI, MAATAR, AYADI, HOSNI contestent les pratiques de l’administration pénitentiaire , parlent de violence, de torture, de viol à l’intérieur des prisons remplies de prisonniers d’opinion, quand HAROUNI à travers sa personne dénonce sans relâche la condition des centaines de prisonniers politiques tunisiens , quand NABIL EL OUAER expose dans des plaintes et des écrits son corps mutilé par le viol, quand SFAR s’étrangle d’impuissance et de mutisme, lui qui n’a même pas pu rendre un dernier hommage à sa propre mère défunte, lorsque les plumes libres tunisiennes refusent d’être les "nègres” qui recopient les communiqués du ministère de l’intérieur, veulent avoir un esprit critique qui respecte leur déontologie, lorsque les syndicalistes tunisiens refusent les directions parachutées par le RCD, le parti unique, veulent faire respecter les revendications ouvrières à GAFSA, METLAOUI, REDAYEF ou ailleurs , lorsque la majorité des tunisiens plongent dans un désespoir sans nom, et se réveillent avec un dictateur élu à 99, 92 %, certains d’entre eux écrivent sur le net ou ailleurs et alertent l’opinion universelle, et réclament la démocratie et le droit; sont-ils ceux là vos haineux et vos casseurs qui salissent l’image de leur pays la TUNISIE ???? Malheureusement pour vous, vous employez à outrance et avec outrance la même dialectique que tous les ”retournés” du monde, celle des MEZRI, BESSIS, celle des technocrates propagandistes de la dictature. Tous ceux que j’ai nommé sont l’honneur de la TUNISIE réelle, pas celle écrasée et soumise au joug de BEN ALI, ce sont ceux qui tiennent le pouvoir en Tunisie, leurs messager et leurs faux prophètes qui salissent la Tunisie profonde, la Tunisie des valeurs et de l’excellence, ce sont eux les véritables haineux et casseurs, ce sont eux notre honte indélébile.

Oui les banques tunisiennes sont en déroute, les détournements de fond, les trafics de devises et de situations sont une évidence en Tunisie, un des pays les plus endettés du monde, et le pire c’est que ces dettes, tous les tunisiens sont dans l’obligation de les supporter et d’assumer leurs retombées, malgré qu' elles ont servis des intérêts privés, antinationaux, les fuites capitaux et autres faillites frauduleuses sont monnaie courantes chez nous, où en voit des fortunes apparaître du jour au lendemain, rien que par des alliances politiques ou consanguines, oui le système de santé est en perdition, il est à deux vitesses, l’un performant pour les riches et les familles régnantes, l’autre vétuste, tiers-mondiste, horrible pour les pauvres, la très grande majorité des tunisiens, allez voir la différence honteuse et inhumaine qu’il y’ a entre la maternité d’AZIZA OTMANA par exemple et les cliques pour riches d’ENNASSER ou EL MANAR; oui l’éducation est en échec, elle est aussi à deux vitesse, celle pour les privilégiés qui peuvent payer, et qui n’ont même pas besoin de diplômes pour avoir les meilleurs postes, et une qui sert de parking à une jeunesse qui termine dans les bas-fond, le chômage et les cafés, le nihilisme, le suicide, la drogue, la prostitution et la clandestinité misérable à l’étranger, en traversant les frontières et les mers, beaucoup meurent sans sépultures et sans adresse, oui la morale est en faillite, plus aucune forme de solidarité, aucune convivialité, aucun respect des devoirs et des droits, aucune forme de civisme , aucun sens des responsabilités (vous en êtes une preuve vivante) aucun rêve de surpassement et d’acquisition citoyenne, oui l’économie est en ruine, le pays est vendu en morceaux, il est dépendant du bon vouloir d’usuriers internationaux, l’agriculture qui était l’essentiel de l’économie du pays a été mis en ruine par la spéculation immobilière, le déficit est général et l’endettement est colossal, c’est une sorte de néolibéralisme maffieux, qui fait de la Tunisie, un satellites du FMI et de l’OMC, c’est à dire du néocolonialisme…. Et pour terminer , oui, c’est un pays à l’agonie, sur tous les plans, il suffit pour cela d’avoir un peu de rigueur dans l’analyse et limiter ses réflexions sur les seuls réalités pratiques du quotidien des tunisiens, pour cela il faut être conscient des enjeux, et des rapports de force et choisir son camp, je crois vraiment que vous êtes conscient, très conscient des rapports de force et que vous avez choisi votre camp, votre malhonnêteté tient au fait simpliste de ne pas oser appeler les choses par leur nom, appeler un chat un chat, et assumer votre condition, votre nouvelle condition, dans la vie on ne peut être au four et au moulin.
C’est votre mythomanie et votre prétention qui est structurées et structurelle, vous êtes tombé , et vous êtes pris comme un rat dans le piège d’un pouvoir scélérat qui fait justement de la FITNA, de la division, du mensonge et du pourrissement une règle de conduite et de survie, un système de gouvernance qui n’a rien à voir avec l’idéologie ou la politique, mais qui tient du grand banditisme.PS: Réponse à un article lu sur TUNISIAWATCH du 06-10-2008