15‏/07‏/2008

الجنسية التونسية

تونس
بشمالها بجنوبها بساحلها في جيب قبيلة من علي

السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

التّجوع ...بمعنى الحزب الحاكم التونسي بدأ يتجاوز حدود الجنسية و حدود الوطن و حدود الدين و حدود المغامرة السياسية نفسها ...بدأ يكشر على أنيابه البالية ...كما بدى يتلاعب بالوحدة الوطنية للشعب التونسي ...هذا الحزب القبلي اللّذي فشل في كل برامجو أصبح يتطاول على أسياده و اصبح يشكل عائقا كبيرا أمام الشعب التونسي .

هذا الحزب اللذي أصبح يخاطب القبائل عوض الشعب التونسي أراه بصدد إعادة الأستعمار للديار التونسية. إن تركيبة هذا الحزب في حد ذاتها لتركيبة ديكتاتورية لا ولاء فيها إلا لقبيلة بن علي و لذلك لم يعد له من سلاح إلا أن يستنفر القبائل الغابرة لتنكر أبناءها و تتبرأ من افعالها. إذا نحن اليوم أمام منعرج خطير بقيادة المافية السياسية و المافيا القبلية التي أشعلت نار الجيهاويات و نار العنصرية.

أما من الناحية القبلية فلا أضن أن أهل الجنوب و أهل الجريد كانو قد تبرأو من إبنهم الدكتور منصف المرزوقي و على علمي الخاص فأنهم يفتخرون بابنهم اللذي ألجم الدكتاتورية و أستطاع أن يكشفها للعالم أجمع ...أما من كتب هذا المقال فلا يكون إلا رجل من مؤسسة الحزب الجائع و بالأحرى من قلب اللّجنة المركزية . و لذلك وجب علينا الأنتباه جيدا لما يدور على الساحة السياسة اليوم و ما هم بصدد تخطيطه ....و لربما هم بصدد تقسيم هذا الوطن لقبائل و عروش أكل عليها الدهر و شرب و لم تعد لنا حاجة بها.

أما من ناحية الجهويات فهذا الأمر حقيقة يعيشها الشعب التونسي بكامله فمنذ الأستقلال حكمت تونس عصابة قبليّة من قرى الساحل ...و لم تكن هذه النخبة من إنجب ما أنجب الساحل التونسي بل كانت و لا زالت من أجهلهم. حكمت البلاد بأحكامها...قتلت من قتلت و جوّعت من جوّعت و هجرّت من هجرت حتى من قلب الساحل اللذي نبض دائما صدقا و حبا لهذا البلد.... و ما المهندس حمادي الجبالي إلا مثالا على ذلك

أصبحت هذه القبيلة الجائعة و بمعية الجيش و البوليس تصول و تجول في البلاد كاملة و كأن بقية الشعب التونسي رعاة عندهم ...و أخيرا إنتزعو عنا حتى الجنسية و كأن البلاد من بنزرت لبرج الخظراء ملك لهم و ميراث من أجدادهم ...فلا حق لتّـــونسي أن يكون تونسيا إلا أن يركع عند أقدامهم و يرفع شعار الولاء لقبيلة بن على.

أجهضت هذه القبيلة كل حركة ثقافية ...كل عملية تحرر و كل محاولة إنعتاق لشعب بكامله. نعم إني أرها مستعمرا جديدا للشعب بكامله...فلم تكن عملية توزيع الثروات في يوم من الأيام عادلة فكان الشمال الغربي أفقر ما في تونس و سقط الجنوب في النسيان و كان الشمال و كأنه لا يتبع للوطن جملة و تفصيلا ...

و هكذا جلست هذه القبيلة الفرعونية و تربعت على عرش الوطن منذ خمسين سنة و وزعت فرص العمل و الثروة على أفراد القبيلة المقرّبين منهم...فكانت جميع الوضائف السامية في الحكومة موزعة بينهم لا حق لأي تونسي خارجهم أن يكون في قلب الأدارة مهما بلغ من علم و مهما بلغ من إختصاص.......القرار السياسي و القرار الأقتصادي لم يخرج من أيادي هذه القبيلة المتغجرفة رغم جهلها و رغم قلّة أدبها و عدم معرفتها...في تونس الجهل أولا....أما أهل العلم فهم في السجون و دليلي على ذلك الأستاذ منصف بن سالم.

ليس غريبا أن يكون الساحل فقيرا أيضا كما الفقر في غرب البلاد...فالثروة التي قد يراها البعض منكم في بعض قرى الساحل فهي لا تعدو أن تكون سوى على ملك بعض الأشخاص لا أكثر و لآ أقل....هاؤلاء الأشخاص هم أعضاء الحكومة و أصحاب القرار ...عددهم لا يفوت العشرة ...قل ألف ...و المليون الأخر ماذا عنده ؟ لا شيئ !!!. الساحل بأكمله فقير أيضا و لا حول و لا قوة لآهله أمام هذه الديكتاتورية . زرت ذاك البلد من شماله لجنوبه من أقصاه إلى أقصاه ...لم أرى فرقا بين فقرائه...فكله جنوب و كله ساحل و كله شمال.

للتجمع و للعائلة الحاكمة خيال ضيق جدا لا يستطيع إستعاب السياسة خارج الفكر القبلي و لذلك تجد هم خائفين من أي مغامرة كانت ما كانت صغيرة ...لأن في ذلك الوقت ستعرف الناس حقيقتهم و قدرتهم على الأبداع ...ستعرف الناس حقيقة جهلهم و حقيقة فشلهم. الفكر القبلي التجمعي هو السبب الأكبر في تخلّف البلاد ...في الفقر و في الخصاصة التي نتخبط فيها كل يوم بشمالنا بجنوبنا و بساحلينا...عند التجمع الكفائة كانت و مازالت في أسفل السافلين و الولاء القبلي و الجهوي هو المحدد الوحيد لنيل وظيفة معينة و خاصة إن كانت وضيفة قرار.

أستعملت هذه المافية الفكر القبلي لتنشر الحقد و الكراهية بين الشعب التونسي و تشتت إبناه كذبا و بهتانا ..حتى لا يتسنى له القيام باي عمل تنظيمي ينشد به حريته و كرامته ...فكم من مرّة إستعمل و يستعمل التجمع بعض ما تبقى من شيوخ الأستعمار ( المخازنية) حتى يشكل فتنة من الفتن في جهة ما من هذا الوطن و بذلك يكون هو الضامن للوحدة الوطنية عبر الجيش و البوليس. الواضح الفكر الأستعماري وجد و بان اليوم عند التجمع و سنراه أكثر فأكثر في الآيام القادمة لأن هذا التنظيم لم تعد له أي شرعية لا تارخية و لا سياسة حتى يحكم البلاد.

نحن بصدد إكتشاف المخزون الثقافي التجمعي ...هذا المخزون الغير واعي ...و هذا المخزون الفارغ بدأ يصب سمومه و لكنه لن يفلح لأن المعارضة الديمقراطية وقفت اليوم بالمرصاد لكل محاولة من محاولات التشكيك في وطنية أبناء الشعب الواحد و المستقبل الواحد. الواضح بأن صحافة المعارضة ألجمت و للأبد صحافة التجوع ...صحافة الخزي و العار ...فخرجت علينا اقلاما تشرفنا و رفعت رؤوسنا إلى السماء و لم نستمع و لم نقرا لأحد ما يروج للفكر القبلي أو حتى لبعض منه ...هذا يعني بأن الفضاء السياسي الثقافي المعارض أصبح شاسعا و فيسحا لدرجة أنه لا وجود لفكر هذّام و إنما نرى كيف أن المعارضة بصدد القيام بعملية النقد الذاتي في كل مرحلة من مراحلها ..و هذا راجع إلى تجربة الأشخاص و كذلك للحرية التي تتمتع بها الأقلام الثائرة.

سنواصل ثورتنا الثقافية بالتحليل و النفقد حتى و أن كان جارحا في بعض الأحيان و لكنه و في إعتقادي يبقى بناءا ...أرى و أقرأ كيف و على سبيل الميثال أكتشفت بعض الأقلام طريقها رغم بدايتها البسيطة و المحتشمة ....ألم ترو ا كيف تغير خطاب الصحافي مرسل الكسيبي ...ألم تلاحظو كيف تغير خطاب خالد الطراولي ألم تروا كيف تغير خطاب المنصف المرزوقي ...ألم تلاحظو كيف تغيرت تونسنيوز( سيك)؟ هذا نتيجة النقد الذاتي و النقد الجارح و المغامرة الكتابية.

قاسم



زيـــــــــنب


الأهداء لصديق العمر
كورتــــــــــــــي



إسمع يا كورتي زينب ما عاش إمسعدتني …يزي ..فك …الفنانة الكل في العالم عرسو بالعشرة مرات إلا أنا مرة وحدة؟ ما هو لاباس ..يزي فديت ..كي الناس الكل !!!! عشرة عشرة أما أصحاب نبقى أنا و زينب…إنحب شوية حرية …أختك زينب ما عاش عيني فيها…سامحني ..أما باش إرجعلكم السلعة متاعكم …و تصبحو على خير …لا لا كلمة لا يا سي كورتي القرار خذيتو و زايد تحكي …زينب طلقتها …و حلفت بالحرام ثلاثة !!

· إنت كبير و تعرف يا عرفي و زينب عندها كان الرجال ...أختي و ما ثم حتى مشكل و أنا قبلها في داري و تعيش معاي و إنت يا سي قاسم الدار ديمه محلولة في وجهك ووقت الي إتحب إتجي إتفضل...كل شيئ إيجي بالسيف كان الشيئ هاذا يا سي قاسم إيجي بالكيف. زينب أختي شرفتني و أنت إتشرفني و ما صار كان الخير بينكم ...
· وقتاش باش إتجي إتهز حوايج زينب ...؟

· في كل وقت يا عرفي...الليلة كل شيئ أكون في الدار ...في بالها زينب و إلا لا ؟


· شوف يا كوتي ...زينب ما في بالها بحتى شيئ !!!! أنا قررت من راسي الطلاق ..فاهم ...إتهز الدبش و وقت الي توصل للدار متاعكم ...قوللها الحقيقة ...قاسم راهو طلقك على سنة الله و الرسول.

كتبت الرحيل ...برشة مرات و لكن رحيل زينب من داري الي بنيتها من أجلها ما ريتش مثلو في حياتي ...كورتي بدى إخرج في الدبش متاعها و ناضت عجاجة يا جماعة عمري ما شفتها ..حتى الطبيعة غضبت من القرار الي خذيتو ...بالكردونة بالكردونة و كورتي يرعش و إتكسر من إيديه الفاز الي شريتو لزينب في عيد ميلادها ...في الوقت هذاك بالضبط ....طارت الفولارة متع زينب بين البقاج و مشات في الهواء تلعب بيها الأرياح...فولارة حمراء خفيفة ...في الهواء طارت كيف الريشة ...خليت كورتي إخرج في الباقاج و قوتلي أخلط علي من بعد في القهوة متع تونس كليب. الفراق ...فراق و فراق زينب يا جماعة موت بطيئ!!!!!!!!!!!!!!!!!

إمشيت على الساقين خايف ...فارغ ...طايرتلي ...قطرة دم في وجهي ما ثماش ...أصفر..تاعب ..فاد من كل شيئ ...دخلت القهوة و شديت بلاسطة في التركينة و جبدت الكراسة و بديت نكتب في الخطة الجديدة ....الضحية ...الكبش كانت أعز إنسانة عندي ألا و هي زوجتي زينب...الوطن و مفهوما الي هو يعني بالضبط زينب لا اكثر و لا اقل ...ساعات لازمك تفهم وقتاش تتخلص منو باش يرتاح هو ...قبل ما يدخل الغريق...البعد الي نحكي فيه ....يعني بالضبط أعادة النضر ...عن بعد للوطن ...لا بد من تبديل الستراتجية و التكتيك ...وقت الي قاسم قرب ياسر و دخل في المعمة و فهم برشة حاجات قرر إطلق زينب و إيزيد يبعد باش إتنجم ترتاح هي و هو في نفس الوقت ...الوطن و الفلسفة متاعو ما هوش ساهل باش الواحد يفهمو ..ربما إنقول ألي أنا بصدد الأيضافة و لكن تقنيا إتحس بأني قاعد نمشي إلي الوراء ...لذلك قررت باش نبعد ...و نشوف الحكاية من زاوية اخرى ...النقد الذاتي لجمهورية قاسم ما هوش سهل لأن العملية متشعبة ياسر و كنت إمدخلها في بعضها لا مخلي لا يسار و لا يمين و لا من رقد و لا من فاق...المعارضة بالشكل الي إنشوف فيه اليوم نجمت تربح برشة حاجات و لكن ما نجمتش باش تبني مستقبل و ساس صحيح إنجم أكون درع أمام دكتاتورية جديدة.

لأنو و إنطلاقا من الرؤية متع جمهورية قاسم الي إتحب القطيعة نهائيا مع العشوائية و الديكتاتورية ...نلقى الي ثمة بارشة جماعة مازالت شاكة في أرواحها و ما عندهاش الثيقة في روحها باش تقتنع نهائيا بصحة ارؤية في حد ذاتها ...و كأن الحقيقة ما عاد إلوج عليها حتى حد إنما الجمتعة أعطيهم فقط كيفاش يتخلصو اليوم قبل غدوة من نضام بن علي بأسرع الطرق و بأسهلها ...بالنسبة لي أنا الحكمة هاذي تبقى ما هيش صحيحة و إنما عملية تنفيس لا أكثر و لا أقل ...لأن القطيعة ما وصلنلهاش عن طريق الأقناع و عن طريق تحمل المسؤولية أمام الشعب التونسي ...هنا لا بد من إعادة النظر ليس مضيعة للوقت و إنما التخطيط المحكم لسد كامل المنافذ أمام دكتاتورية جديدة ...و الشيئ هاذا ما هوش ساهل كما يتصورو برشة جماعة.

ثمة قاعدة شعبية كبيرة ما إتخدمتش و مازال ما في بالها بحتى شيئ و لذلك قد تسهل على نظام بن علي الجاي إنو إروضها و يجبدها ليه و عفى الله عما سلف ...هنا بالضبط المعارضة تولي خصرت البوتونسيال متاعها الكل لصالح كذاب جديد ...من بن علي مازال في تونس خمسة لاف واحد و الكلّهم قادرين باش يلبسو لبسة مدنية و في نفس الوقت هم جزارين و لا إيخافو و لا شعب و لا صحافة ...و في نفس الوقت الناس هاذم إتولي عندهم شرعية جديدة و غقولو الي هوما جاين باش بنقذو البلاد مرة أخرى...المعارضة ما زال ما نجمتش تخدم الطبقة الشعبية الكادحة و مازال ما نجمتش باش تقلب موازين القوى لصالحها ...يعني العمل السياسي التعبوي الشعبي ما زال ما صار منو حتى شيئ ...و في نفس الوقت العمل المعارض النخبوي ...أصبح عمل تكتيكي ...إستراتيجي لا يرى إلى التحت. النظر إلي الفوق و إلى هرم السلطة أضاع على المعارضة الرّؤية الصحيحة للنضال من أجل إنعتاق الشعب هاذا. النخبة التونسية و التضحيات الي قدمتها رجالتها مازال ما وصلتش باش إتقدم مشروع كامل و متكامل للشعب التونسي باش إنجم هاذا الأخير ينخرط عن وعي و مسؤولية كاملة و يلتحق بالكوكبة.

الفيلم هاذا تعبوي ...شعبي ...أكثر منو توضيح للرؤية لأنو موش قاسم و غلا عمار و إلا زيد قادر باش إحدد حاجة لشعب كامل ...الشعب التونسي هو المسؤول الوحيد على المستقبل متاعو ..و لست هنا لأفكر لأحد أو أن أفرض على أحد رايتي للآشياء ...الشعب التونسي لازمو فقط يعرف ...و كلما زاد تراكم معرفتو بالقضية الوطنية كلّما أمان بها و أنخرط فيها ...إنشوف الي العمل متع المعارضة لازمو ينزل إلى الساحات الشعبية و إلى المعامل و إلى الحياء و عند القرى و في الأرياف....زيارة واحدة لمقهى بعيد عن صخب المعارضة تكون لها جدوى أكثر من خمسين رد على من لا عقل له.

كتبت ما كتب ربي في القهوة ...سكرت الكراس متاعي و مديت الساقين على الكرسي الي قدامي ...رقدت ...تاعب ...سكرت عيوني و شفت الفولارة متع زينب طايرة على تونس الكل من قرية لقرية و من ريف ريف تتقاذف فيها الأرياح ...قلت المحرمة هذه كانت جات خمار أبيض راهي ...إشركت بين هواء و فضاء من رصاص البوليس السياسي ...لو كان جات خمار أسود يا جماعة راهو الجيش خرج الأف خمسة الي عندو و ضربها بالمدفعية الثقيلة ...عقم الساسية التونسيو وصل لدرجة الغباء و الحقد الأعمى على من بالرسالة امن و أتمن.

· فيّقني كورتي من نومي و قالي شاف : شنوه الي في راسك ؟ زينب إتسلم عليك و قتلك الي تعملو مبروك ...خصرتها يا قاسم ...توه تاكل صباعك و إتقول يا ريتني ما عملت ها العملة ...يا قاسم يا عرفي راهي المعارضة ما إتسدش عليك ...راهو إيجيك إنهار و ما ياقف معاك و لا عربي ....طلّقت مرتك على خاطر باش تتفرغ لخدمة ناس راضين بالذّل ...و راضين بالي هوما فيه...عيب عليك يا عرفي ...باش إتبصيني معاك و باش إتباصي روحك من اجل شعب جبان ...
· لا جعبنا ما هوش جبان !!!! لا الشعب التونسي شعب ذكي و ما عاد قادر عليه لا معارضة و لا نضام ...شعب إتعلم كيفاش يسكت و إتعلم وقتاش يتكلم ...الشعب هاذا بالع السيكنة بدمها لأنو ما لقاش لأشكون إوريه الطرق الصحيح و الطريق السليم للحرية متاعو و للكلاامة متاعو ...في لا دامك ما قعدش معاهم في القهاوي و ما حدثتهمش بلغتهم و ما إشربتش معاهم التاي و ما كليتش معاهم ...و ما صليتش معاهم و ما حسيتش بيهم ..و ترافعت عليهم و حسبت روحك نبي جديد ...الشعب هاذا ما يمشي وراء حد لأنو فهم اللعبة السياسية و فهم الخشلات الكل ...الشعب التونسي من اصعب شعوب العالم ...ما يقتنعش بسرعة و ما يعطي الثيقة في حد ...أفهم الشعب التونسي اليوم مازال يبحث على التوازن متاعو لذلك ما عندوش في مخو مفهوم الحرية و الكرامة لأنو ما شفهاش ما يعرفهاش ...كيفاش أطلبو الشعب بحاجة عمرو ما راها و عمرو ما حس بيها و عمرو ما عاشها ....؟
· كيفاش باش تعمل معاه يا سي قاسم؟
· كما عملت مع زينب.............طلّقتها و مازالت إتحبني و ما زلت إنحبها ...الثيقة في النفس ...الشعب التونسي لازمني أنعلمو كيفاش ياثق في روحو ...بالنسبة لي أنا ما إنحب حد ياقف معايا ...ما إلوجش على حتى شيئ ...إنحب نعطي و ما ناخوش ...أفهم كان كل معارض يفهم الي من واجبو فقط باش يعطي و يزيد يعطي فقط ...و ما إفكرش في التعويض و لا حتى في شيئ أخر سوى العطاء من معرفتو و من تجربتو..الشعب التونسي إولي يفهم و يقدّر التضحبات الجسام متع الناس هاذوم....لازمنا باش نمشو للشعب التونسي و نزوروه من دار لدار ...الحل و الفيلم هاذا الي في راسي ...باش نوريك الثراء متع شعب ابو القاسم الشابي ...أنا يا كورتي باش إنخليك تكتشف الشعب متعك وقت الي يبدى إلداخل في الدار متاعو أين يشعر بالأمن الحقيقى و الطمأنينة الصّحة و الصحيحة....األبرى الشعب التونسي إتبع إتبع و إيلاحظ و ما ياخو القرار متاعو كان مع العائلة الكل ...بالعربي الشعب التونسي إنكمش و سكر على روحو الأبواب الكل لأنو فقد الثيقة في التلفزة و في المثقفين و في الجرايد و لكن لم يستسلم.
· شوف يا عرفي ...إنحس و :انك ترى علاش ناوي ...؟ عطيني البرنامج من الأول ما إتخلينش من فجعة لفجعة ...حتى النوم ما عاش جايني كما العادة ...وليت ماعاش نرقد على كيفى ملي عرفتك ...يا عرفي ...بصراحة إتعبت و لازمني نلتهى بروحي شوية و خليني يرحم ولديك رايض ما عاش تجبد علي حتى حديث...ياقاسم ...ما عاش عندي الأنتوزياوم متع زمان ...فديت من المعارضة و فديت من الجغ مغ.
· حاضر سيدي ...إنت حر ...برى أمشي روح و ما عاش إدور بجمهورية قاسم و أنا كيف كيف ما عاش نجبد عليك و إنخليك على راحتك ...و في الأخير حبيت إنقولك يا سي كورتي ...شكرا جزيلا ...و فضلك على الجمهورية ما ننساهش ...إلى اللقاء إنشاء الله أمام المسرح ...شوفتو المسرح هذاك ....حياتي الكلها مسرحية ...لكن إدور في تونس الكل ....إنشاء نسمع عليك كان الخير ...و نتمناليك النجاح في حياتك ...كورتي سؤال أخير؟.....علاش ما عرستش ؟ أش قولك كان نقالك مرا باهية ....إنت كي ولدي ؟ علاش لا....!!!!!!!!!!!!!!!
· خليني قعد ما لا عرفي في لدامك وليت إتخمم فيّ على الأقل و لا مرة قلت بالك صاحبك إيضيع ...أي موضوع باهي العرس !!!! و خطانا من المعارضة و من الساسية ...ها طلّقت إنت يا سي قاسم ...علاش ما إتوجلش على زينب أخرى ...؟
· و الله فكرة يا كورتي هي إنعرسو!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

و شاخ كورتي و بدي يفرك في إيده ...إسمع عرفي إنحب وحدة طويلة ميترو و ثمانين على الأقل ..قد فارغ ....إنحبها جقوار!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! عين و شعر و أخلاق و جمال و كل شيئ

· وين نلقهالك هاذي ...حتى في المجلات ما ثماش ؟ وين شفتهم في تونس هاذم ..؟ فيق على روحك ....جقوار ...قول كات كات باشي ....أر دي زيوت ...حاجة معقولة تونسية أما ها الألمانيات ما عندناش هوني و عمري ما ريت وحدة تشبه لخطيبتك كان في التلفزة
· يا عرفي ها النوفال جينيراسيون فيهم كعبات باهيات ....طوال ....عيون خظر ..شهل ...تعمل ميترو و سبعين بالمرتاح..........

طاح الليل ...بدات السهرية ...و الناس الكل بدات إتروح من القهاوي ...التوانسة إحبو السهريات العائلية و خاصة منها الرمضانية ...و تكثرت الزيارات ...إتعدينا على الباتيسيرى الولة ....شريت باكو قطو فيه اربعة و عشرين كعبة ...طلع سي كورتي يلبس فس الكاستم (هههههههه) ...هبط الراجل عريس يعمل ستة و ستين كيف ...حط شوية بارفان ...فولقري ...كبس روحو و قالي يا عرفي ...ما إروحو كان بمرا باهية ....ديريكت نكتب الصداق ...و إلا تعرف يا عرفي إكتبلي إنت الصداق متاعي و موش لازم حتى البلدية ما هو عندك جمهورية بالدستور متاعها...قتلو كان الخدمة هذه مازال ما خدمتهاش ...أنا عرفك حتى من طبال خدمت ...نقصها صبع القابلة ...نكتب لولدي حتى سبعين صداق ...و كان لزم باش نخولك من الضربة لولة أربعة نساوين ...ما ثم حتى مشكل.

قالي يا عرفي العرس راهو باهي و لازم باش الواحد إكمل إشطر دينــــــو ....ما لا شنوه ..قتلو شوف يا كورتي المرا باش إتنحيلك الشطر الي عندك و تبقى بلاش ضربة وحدة ...يزيك بلا دوة فارغة ...يا كورتي و قول ربي إطيحنا ببنت الحلال ....أيا وين نقصدو ربي الليلة ؟

كورتي قال بره نمشو للمنار ....قتلو شوف ما تبداش بالصعيب ...نبدو بالساهل ...رانا ما شيين نخطبو موش ماشيين نشرو في دار ...إسمع صحوبة ...نمشو لحي التضامن أش قولك ؟ لا لا يا سي قاسم ما ناخوش منهم ...هاذوكم صعاب و نزوح ...و أنا ...لا لا لا لا : شوفت كيفاش يا رجال حصلت ...المعارضة حاقرة شعبها كما إنت بالضبط في حكاية المرا ...أشنوه حاسب روحك حاجة كبيرة ...و إشكون قالك الي في حي التضامن ما نلقوش حاجة باهية كما إتحب إنت و تعشق...شوف يا قاسم ...بربي الكل كان حي التضامن ...؟ لا إنت عندك الثيقة في قاسم و إلا لا؟ كلا م هاذا يا عرفي ....أقصد ربي لحي التضامن ...و يا سلاك الواحلين...كرهبة العريس شقت الطريق متاعها في إتجاه حي التضامن ...ليل و السهرية على أوجها ...و قاسم عمرو ما دخل حي التضامن و عمرو ما حط ساقيه في دار دون دار صحابو و أحبابو ....العروسة باش نختاروها على حسب الّدار متعهم من بره .!!!!!!! الي تعملو مبروك يا عرفي ...أش قولك في الديورة هذي ...أي ندخلو و غنقولو الي أحنا جينا خاطبين راغبين في بنت النسب و الحسب ...كورتي عمرو ما شاف العروسة و ى هي شافاتو ...و لكن الفيلم فيه مغزى أخر جملة و تفصيلا....أضرب على الناقوز يا سي العريس ....حطيت باكو القطو في يدي و قلت با ربي العمل عليك و الشدة فيك ...سنواجه الشعب ...و لأول مرة على طريقة الخطبة....ظرب الناقوس و قلبي يظرب في الماية و عشرين يطلعش واحد من الباب يعطينا طريحة ...و يقلب علينا الباكو ....دقيقة ما ثماش !!!!! بنية صغيرة في عمر حليمة حلّت الباب ...و قالت ع السلامة ...قلتلها بوك هوني ...قولو عمي قاسم فس الباب حاجتو بيك ....جاء بوه ...و أحنا عارفين الراجل عندو بنية و إلا لا حاضرة للعرس ؟ لا و الله لا . جاء عمي الراجل ...و قال إتفضلو ...أش حاجتكم ...وقت الي شافنا لابسين مليح ..الراجل حل الباب و قال الدار داركم ....دخلنا و دخل العريس راسو من القاعة ما هزوش ...دويرة على قدها ...دخلنا الصالة ...المرا قاعدة إطيب في التاي و العروسة بحذاها ...إتحضر في دروسها ...حطيت باكو القطو أمام أم العروسة و قعت انا بوها و كورتي على شيرة ....قال أش جابكم لها البر ...قتلو رانا جايين نخطبو في بنت الحسب و النسب .....حل فمو ....خرجت العروسة تجري من حذا أمها ؟

و في لحضتين حضر العشاء و زادت التاي بالكاكوية ...ولدي مهندس فس امريكا و قلت غنحب نتهنى عليه ...قلت بالك يكتب المكتوب...قالت أمها ...علاش لا ؟ مرحبا بيكم ...و الديار تتدخل من أبوابها .....المعارضة الكلمة هذه عمرها ما فهمتها ...ديمة من الشبابك و التنقيز في ديار العباد في الليل.

أش تخدم يا سي قاسم ؟ معارض يا حاج ...خدمتي في المعارضة ...ليل و نهار ...وقف الراجل و قعد يفهم ...شعرة لا داخ ؟ قالي لحظة يا سي قاسم ...شنوه خدمة المعارضة ؟ خدمتها إنها إتقولك الحقيقة ...حقيقة نضام بن علي و كيفاش نحالكم جد وليدكم ....خاف ...فهمت الي الحاج إنحلو باب العرش الليلة ....و كان من الجماعة ...و لكن بلع السيكنة بدمها ...يا قاسم ما كش بوليس؟ لا يا حاج اليوليس ما إيجيش يخطبك في بنتك !!!!!! هات الصحيح علاش جاي يا قاسم ؟ جبد من جيبي المانيفاس متع جمهورية قاسم و أعطيو يقرى الصفحة الملعونة.........الراجل نادى على العروسة و قالها ...إنت وصلت راجلك من اليوم ...وقف كورتي ..و قال يا حاج ....قص عليه الحاج : و قالو أعمل الي إقولك عليه عرفك ....البنية وصلتكم ...و انا الليلة إنفهمها أش تعمل ....با مرى شوفي سعيدة من اليوم على ذمة جمهورية قاسم ...ما إتحليش باكو القطو الجماعة عندهم وين ماشين الليلة ....و مازال عندهم خطبة أخرى ....سعيدة ...ألبس دبشك ...و راسك راسهم ...هاذم رجال تونس .....

و من دار لدار و بباكو قطو واحد ...في ليلة جمهورية قاسم ...جابت حي التضامن الكل معاها ...وزعنا كل المناشير متع الجمهورية ...و بدات الخطبة من حي حي و من دار دار ...و من مدينة لمدينة ...و من ريف لريف ....و تحرك البلاد ...إتلوج لقاسم على زينب.


قــــــــــــاسم قاسم