01‏/10‏/2008

أمريكـــــــــــــا ...طالبة فلوسها

زايد لازم نكتب ...و لو نص الليل

أمريكا ، كل شيئ فيها ساهل ، يمشو بالثسقة ياسر ، و الأعداد فيها صحيحة ماية في الماية ، إتحب قرض : تاخو ، إتحب دار : تاخو ، أتحب تخدم ، تاخو ! يا سيدي بلاد إتقول بلا حاكم ، تمشي بالثيقة : ما عنداكش أوراق : موش مشكل ، حل أش إتحب شركة و بيع و أشري ...أمريكا اللّعب فيها محلول ! المهم تعرف إتسلّكها و إلا تفهم في حاجة ...الكريز هذا باش تخرج منو أمريكا موش على حساب المواطنين متاعها ، إنما بفلوس النــــــــاس الأخرى ! باش تطلب فلوسها ألي سلّفتهم للدول الأخرى ...و منهم تونس . جينها ...: الأمريكان طالبين فلوسهم ...إكلمو فيك إنت يا سي بن علي ...!!!! من حينك !!!
· في إشكون إكلّمو ؟
· فيك إنت و المـــــــــرا و شبوب ...و المافيا
· في أــــــــــــــــني ....من جوني الفلوس
· كيفاش ...القروض ألي خذيتهوم ...بإسم إشكون
· بأسم الشعب التونسي ...في بطونكم
· أبدا ...الفلوس عندكم ...و أحنا ما وصلنا شيئ
· نادي وزير الأقتصاد يشهد

جاء وزير الأقتصاد و مدير البنك المركزي ...

راهي النوامر ألي أبعاثناهم و ألي حسبنا بيهم الحسابات الكل ، مبالغ فيهم ! و ما هومشي صحاح ...ماهو الجماعة قالونا ...زيدو ديما ...حكاية 6% تطّور هذاك ما ثماش منها ...الصّحيحة راهي -3%. راهو الأقتصاد ماشي ألتالي من نهار شبعة نوفمبر ...و لكن التّجوع إحب الفيس و يقضي في حاجاتو السياسوية بالكذب علي الناس الكـــــــــل ...و زيد الرّّشوة ظاربه أطنابها في كل إدارة ...و لا عاد فلاحة ماشية و لا صناعة و لا سياحة ...السياح يطلب في سيقارو ...و يشري في الفول و الحمص من الحماصّة ...البلاد راهي في كريز و أمريكـــــــــــــا ...طالبة فلوسها ...و قتلك إطلعهم من هومــــــــا ؟

· إش إهمني أنـــــــــــــــــــا ...قروض دولية
· ماهو الشطر عندك ...هاتهوم ...باش إنخلصو الناس
· كيفاش
· فلوسك ...ما قلت إتعس بيهم ...على و عسى
· هاهو جــــــــــاو على و عسى ...أمريكا طالبة متاعها ...راك كان ماكش باش تدفع ...راسك إطير ...هاهوم أش قالو ...و إنت خير و اختار
· ما هو زيد في التاكس ...نحيلهم جد أمهم ...طلّع في التاكس
· ما عاش يطلع ...إحبو دولار أخضر ...الدينار التونسي ...راهو خشبي ما يصلح لحتى شيئ
· نقص في الدينــــــــــــــــــار حتى 20%
· نقصّنـــــــــــا 50% و ما وصلناش ....إسمع ما عاش زايد معاك ...يا إتخلصّ الناس ...يا راهم باش إكون عندك من ساعة لأخرى ..أش إنقولهم في الفاكس
· قولولهم ....الي حج حج و ألي عوّق عوق ...علاش إمسلّفيني فلوسهم ! و أنا الطيارة الأولي واخوهــــــــــــا
· وين قاصد ربي
· لأروبـــــــــــــــــــا ...
· كيف كيف ...يلقوك ...الحكاية راهي ما هيش ساهلة ...و الله إطلعوك كي إتبات في بطن حوتة ...
· قوللهم مشى إحـــــــــــــج
· كيف كيف ....فلوس الخليج و فلوس الأمريكان ...راهم واحد بس
· سكّرتها في وجهـــــــــــــــي
· في إيدك ...من سبعة نوفمبر الجــــــــــــــــــاي × إتسلم كل شيئ و إلا
· إشنوه و إلا إتهدد فيّ
· لا .....أبدا ....أما ظنّــــــــــــيت ، إنك توصّل لحتى شبعة نوفمبر، أمورك في الزيـــــــقة بيقة و لا عاد ينفع فيها ...لا برهان خسيس و لا زهير الشرفي و لا سامي بن عبد الله و لا مراد الدريدي ...و لا ستاستيك و لا هوم يحزنون ....هات مفتاح الخزنة !
قاسم قاسم

زينـب تـتوقـف عن الكتابـة

زينب طفلة عمرها 7 سنوات تعيش في مدينة طبرق وهي مثل كل الأطفال تحب اللعب وتذهب الى المدرسة وتهتم بدروسها ولم يكن لها ذنب في هذه الحياة الإ ان خالها هو عبد الرازق المنصوري. فبعد اعتقال خالها وسماعها لكلام الناس عن اعتقاله في المدرسة قالت لأمها انها لن تذهب الى المدرسة بعد اليوم وانها لا تريد ان تتعلم القراءة ولا الكتابة لانها احست بأنها عندما تكبر سوف تعتقل هي ايضا... من منا يستطيع ان يجعل زينب تتخلص من خوفها؟ وهل يستطيع خالها عبد الرازق المنصوري بعد خروجه من المعتقل ان يخلصها من خوفها، وهو الذي أراد ان يعالج مرض الخوف غير الطبيعي لديه ولدى الكثيرين منا؟من لديه القدرة على ان يتواصل مع زينب ليخبرها ان الأمم الأخرى المتقدمة لم تصل الى ما وصلت اليه الان الا بالقراءة والكتابة وانهم هناك يحترمون الكاتب المبدع ويعطونه الجوائز مقابل عطائه للوطن، واننا لم نصل الى هذه المرحلة من التخلف الا لأننا كنا نحجر على حرية التعبير، واننا دائما نكتب ما يريده السلطان حتى لا نعتقل..؟هل سيأتي اليوم الذي نجد فيه اخصائيا اجتماعيا ومعالجا نفسانيا لمثل هذه الحالات يستطيع ان يجعل زينب تفهم ان الخطأ ليس في خالها او في الكتابة او القراءة بل في نظام الحكم الذي مازال يعتقد انه بهذه الطريقة الغبية قادر على ان يجعل زينب تتوقف عن الكتابة...؟!

30‏/09‏/2008

اليســــــــــار الكلب



عندي قداش نستى في ها الحكاية ، مقلقتني ياسر و فــــكّرت فيها ياسر موش شوية ...عشرات الكيلومترات و نمشي و نحكي وحدي و إنحب نفهم مصيبة و قصّة ها اليسار الكلب كيفاش جات ؟
إنحب إنذكركم بأحسن نص من نصوص جمهورية قاسم ! إسمو ( الكلب و الحمار) ، ألي تكتب من بعد كفلم كبير : إسمو هجرة الحكيم !!!! و الكلب هذا إتبع فيّ من بره لبرّه و لا حب يخرج من راسي ...في قميص عثمان ، كتبت كيفاش سميت ولدي على إسم الكلب قيس ! و كان الصراع مرير بين قيس الأبن و قيس الكلب ...حتى كتبت نص المؤتمر من أجل الجمهورية ! و كان فيه كلب و كلبة ...اليسار الكلب هذا تخلق من الفضــــــلات و في صنادق الزبلة الفكرية ...إنعم ...نحكي على اليسار الكلب ، ألي شد ثنية بن علي و طاح في الشعب التونسي ذراع يسلخ فيه ، في دينو ، في عرضو ، في ثقافتو ، في تاريخو و في مستقبلو أيضــــــــــــا ....اليسار الكلب هذا رضع من بزولة كلبة لقيطة و كبر بين ديارنا و وصل اليوم باش يحكم في تونس و إمشي في مشاريعو التخريبية ...و متوخي سياسية الدّمار الشامل ، كرها في التوانسة ، كرها في العرب و المسلمين ، قال شنوه ...يصنع في الحداثة ...و كل مرّة يخرج علينا واحد إوري في ذرعانو قال شنوه : صحافي و كاتب و مفكّر !!! و كلمة على البزولة ألي ترضّع فيه و إمص فيها ...كلمة لا ، على المساجين السياسين ! كلمة لا على الظلم و القمع و الأرهاب متع الدّولة !!! كلمة لا على السّرقات ، على الرّشوة ! كلمة لا على الشماريع الفاشلة ....مقالاتهم و تفكيرهم ...كان في الخوف من الأسلامين ...و كان في تسريب الرّمل ...و كان على الحجاب و ما ألي غير ذلك من التفهات ...قاعد إنتبع في كل شيئ !!! و اليوم قررّت باش إنشعل تحتم النــــــــــــــار...و كان فيهم راجل جابت أمو يخرج على الساحة الكبيرة ...و يمشي إواجه الشعب التونسي ...

اليسار هذا، يسار لقيط و ما عندو حتى مــــد و لا قنوات تربطو بالشعب التونسي ...بل يستحيل وجودو لولا الديكتاتورية ...إعيش ، ياكل و يشرب في دم الشعب التونسي ...كي البق ...بق بأتم معنى الكلمة ...

إمي زينب ...جابتني على جنبي اليسار ...و ألتحقت باليسار التونسي المناضل في السنة الأولى من التعليم الثانوى ...و ألي اليوم هذا مازال في الجبهة ..و باش إنواصل فيها ألي أخر رمق في حيـــــــــاتي ...اليسار التونسي المناضل ألي القلب متاعو على الشعب التونسي قبل نضام الشابع من نوفمبر ما إمثلوش برهان بسيس و إلا زهير الشرفي ...و إلا الدكتورة سكسي ...هاذوم ناس فاشين ...هدفهم الوحيد ألي التونسي يخرج من أصلــــــــو و فصلو ...إخلوه بين هواء و فضاء ...همّهم الوحيد إشككو الشعب التونسي في روحــــــو !!! و يعدمو الهويّة متاعو ...إبولو حشاكم على تاريخو و ثقافتو ...!!!! اليوم نفتح جبهة جديدة ...إنسميها يسار – يسار و إنصفي الحسابات مع برشة خلايق يسارية فاشية ...لا بد من التخلّص منها قبل الثــــــــــورة ...

كما نحيت لبرشة خوانجية الدّم الفاسد ، و الهزّان و النفضان ، باش إنحي داء الكلب لبرشة يسار حاقد و لقيط و ما عندو وين يوصل ...و لو جنّد اليوم الأذاعة و التلفزة و الصّحف و بعض المدونات ...باش إتخرب أي نفس تحرري للشعب التونسي ....الناس هاذوم إحبو إصبــــــــو الماء في الرّكايب للشعب التونسي الكل ...باش إنجمو ياقفو هومـــــــــــا و يتكلّمو بإسمو أمام كميروات العالم

الكلب ألي أصاب اليسار ، السبب متاعو الكرادن متع الزبلة ألي طيّش فيها نضام الشابع من نوفمبر ...فرويس الكلب هذا ركب برشة أقلام ..لأنها فقدت الثيقة في أرواحها و ما هيش قادرة باش تاقف على ساقيها و إتقدّم مشروع للشعب التونسي ...إذا ما عندو كان حل واحد للمحافضة على الوجود متاعو !!! اللحيــــــــــــــس ...من بزّولة الدوّلة ...

إقولو علينـــــــــا : أرهابين ؟ أش مازال كان أرهابي ...ألي أقول الحقيقة و يبحث عليها ...أوحلو فيه صيفة أرهابي ، باش يلقو كيفاش يتخلّصو منو و كيف كيف يلقاو تغطية عالمية لجرايمهم ...ملا كيفنا أرهابين ...هاهو باش إنوريكم كيفاش ...سنيكم باش إطير بالوحدة بالوحدة ....و كل واحد منكم زادة باش يتعدى على المقرضة ...متع قاسم ...

بعد لا خدمت حجــــــــــــــــــّام في الدّم الفاسد ، هاهو باش إنحل ...طبيب إسنان ...في إنتضاركم ...و اول واحد باش يتعدى على المكينة ...راهو برهان بسيس ...

كان ثمة على وجه الأرض أرهابي ، راهو النضام التونسي ...لا أستثني منهم احدا ...بالحديد و النار ...إقتلو في النــــــــــاس ، سياسية التّجويع المنضّمة ، سياسية التهّجير المنضمة ، و سياسية تخريب البلاد الممنهجة ، سياسية الأعدام و على المباشر ....إشكون الأرهابي ...قاسم و إلا المعتمد ألي قتل الراجل بالضوء ...إشكون الأرهابي قاسم و إلا ألي قتل الرّجال في الحبوسات جوعا ! إشكون الأرهابي ...ألي أطلق الرّصاص في الظهر ، قاسم و إلا النضام التونسي ....جاوبني ...يا كاتب السلطان ؟ ...إشكون الأرهابي ...ألي قتّل الناس جوعا ...و إلا قاسم ؟ جاوبني يا مريض !!!! إشكون الأرهابي ...قاسم و إلا الي يحرق في الكتب العلميّة ؟ إشكون الأرهابي ....الجمهورية الكردونة ألي عندكم ...و إلا جمهورية قاسم ...

صحيح قاسم أنونيم ...و لكن ما هوش لقيـــط كيفك و راضع من بزولة كلبة مكلوبة ...اليسار عاش الأنــــــــــــــانوما ...لنيــــــــــــن ، إسم إفتراضي ...ترتسكي ...إسم إفتراضي ....قوركي ...إسم إفتراضي ...ستالين السّفاح ...إسم إفتراضي ...إدونيس ...إسم أفتراضي ...إتحب إنزيدك ...و إلا يزيك اللية ....موعدنا إن شاء الله على الكرسي المتحرك ...في قاعة العمليات ...

قاسم قاسم


29‏/09‏/2008

Une si fragile dictature

عيدكم مبروك و كل سنة و أنتم طيبـــين

- المعايدة –
- البيعة –

- أولا إنحب نتوجه لكل الأصدقاء و نقولهم : مبروك عيدكم ! الأصدقاء الكل و حتى جماعة الفايس بوك ، الصّغير و الي قاعد على الحصير ، رمضان وفي و جاء العيد ! و أحنــــــا الحبل على الجّرارة !!!!
- من عاداتنا في تونس أنو الناس إتزور بعضها و إتعيد على بعضها ، الصّغير يمشي عند الكبير و المرا إتعيد على عزوزها و الولد إعيد على بــــــــــوه ! قبل وقت ألي كنت صغير العيد كان فيه جو و رونق كبير ، و حتى النوم ما إيجيه ! يستنى في الصباح وقتاش باش يلبس هاكه الكلسون الجديد و الصندال و السورية ! و إقول ..ب.السّوق ...العيد كان عندي ، كان في السّوق !!!! باش نلعب لعبة الدورو و الكاس ...و قداّش خصرت في هاكه السطل متع الماء...عّوجت الدورو ! إنقبتو ! فطّحتو و لا حب نهار يدخل في الكاس ! باش نربح 6 دورو !!! أيمات زمان.
- اليـــــــوم و كي الواحد كبر فهم حاجات أخرى ! أخطر و كيفاش ولـــى العيد : بيعة جديدة !!!! إسموها المعايدة ...بالعربي المديرين متع الدّولة يمشو إبايعو الوالي في كل جيهة ...و الولاة إبياعو وزير الداخلية و الوزراء إبايعو بن علي ! أي ما غير الأنتخابات متع 99.99% ، الحكومة الكمل لازمها إتبايع مرّتين في العام ...معناتها ، الوزراء و الكتاب العامين و الولاة الكل لازمهم إنحو السروال قدام بن علي باش يرضى عليهم ....و يا ويلك كا تتخلّف على المعايدة و إلا البيعة ! ساقيقك يتهــــــــزّو من غدوة.
- في الواقع ما عندنا حتى وزير و إلا حتى مدير عام عندو شخصيّة !!! ألكلها إتلحس و تتقرب لفرعون تونس ...كان جاء فيهم واحد فقط راجل و منذ الأستقلال ! راهو قدّم إسقالتــــــــــو ...و لا تسمع بوزير و إلا مدير إقدّم في الأستقالة متاعو لأنو فلسفتو ما تمشيش مع فلســـــة أمير المؤمنين زيد العابدين بن علي ...الوزير ديمه يطرد من العمل متاعو و إلا يدعى لمهام أخرى ...حكومتنا حكومة عريانة !!لا صندال جديد و لا سورية جديدة و كلصون يستر ما إستر ربي...و الدّورو و السطل و الكاس و لا واحد يتجرّأ حتى إجرّب يلعب و لو بالكذب
- المّـــرة هذه !!! جاء جواب لبرهان الخسيس باش يمشي إعيّد على الرئيس !! أي باش إكون في علمكم موش كل واحد عندو الحق ...ثمة ناس معينة و مدير تشريفات كامل لاهي بالحكاية ، الجواب وصــــل لسي برهان و الراجل ، إتقول صابو جن من الجنون ...إنتفخو أوداجــــــــــــو ...و بدى إهز في أكتافو ! و خرج من الخدمة جملة ...الرّئيس بعثلو فاكس باش يمشي إعيد عليه
- اليسار الــــــــكلب الّلآحاس ما هو يبقى طول عمرو كلب و ريحتو قارصة ، و الرّاجل حاسب روحو أية اللّه برهان نحس و ما ينطق كان بالحق ...خطف روحو و قال يا جريدة الصّباح وينك ...قبل ما نمشي إنقابل الرّئيس ...إنحط أرتيكل مبعبى بالحقد على ألي يكتبــــــــــــو هاذوم ضد الرّئيس و خاصة ها الناس النكرّات و الأنونيم ! إنقول عليهم خفافيش الضــــــــــــلام ...و الرّأجل فيهم ما يعرفش إركب جملة إسمية و إلا فعلية ....هاذوم ناس ما يعرفوش يكتبو حتى فكرة كاملة و متكاملة ...إنطيحن فيهم ذبانة ...و إنزيد إلحس أكثر و أكثر ...بالك الدالة هذه إنولي حاجة كبيرة ...وزير مثلا...
- قصد ربي لأقرب حانوت روبافيكة ...و شرى كستيــــــــــم أسود كي وجهو !! طلب من الرّأجل باش يكويهولو ...و إنضفــــــــــــو مليح !!! كان من الأمر هذاك !زادو كاشكور أحمــــــــر و عليه تصويرة الزّين و زاد شرى صبــــــــــاط يعمل الكيف ...كستيم سموكيــــــــــــــنق و رابطة عنق في لون البنفسجي ، ألي أحبو بن عـــــــــــــــلي ....رّوّح بالقضية للمراء ...في صاك كبير

- يا مــــــــــــــرا .....فوحي الكستيم بالقدى بالقدى
- ماهو لاباس يا سي برهان
- غدوة باش نمشي للقصر ....الرّئيس عيطلي ...باش إنعيد عليه !!!!
- وقتاش منها الحكاية هذه
- البارح كلّموني في الخدمة و بعثلولي فاكس ...
- مبروك على راجلي العزير .....باللك عندك وحدة أخرى ماشيلها
- لا لا لا يزي من الدّوة الفارغة
- هاني قريت على المدّونة متع قاسم ...ألي عندك صاحبتك ...و تخرج إنت معاها
- يهديك ....يزي من ها الحكايات
- لا لا إنكلّم فيك بالجديات ....حكاية إنك إتعيد على الرّئيس ما جدّتش عليّ و إنت حتى الصيام ما إتصيمش ...عيد شنوه ألي تعرفو
- يهديك ....ماهوش وقتو الكلام هذا
- وقتو و نص ....إنت ما إتصيمش ....و إتعيد ألواه ....إتنافق معناتها !!!! في الناس الكــــــــــــل ....و الكستيم هذا ...شاريه باش إتقابل صاحبتك ...نحرقو ..توه ! و الرّئيس ما هو مريض ما إصيمش حتى هو....إش أمدخلو في العيد ...إتنافقو في التوانسة ....وين ماشي قتلك ....
- و الله و الله ....ماشي للقصر
- وين تعرفو ربــــــــــــــــــي .....نمشي معاك للقصر و إلا لجهنم !!!
- ما إيجيش منو ...لازمك فيزا باش تدخلي القصر ...ما إخلوكشي ...راهو كان لجماعة السياسية
- با هي نمشي معاك ...حتى للباب ...إنوصلك ...في تاكسي
- باهي بري معاي ....المهم إسكتي ...و ما عاش تجبدي الحكايات هذه ، و ماعاش تقري البلوقات ...راهو يكرهو تونس و يكذبو ...و يكتبو في خيال من روسهم ..هاذوكم ...إمسخو في صمعة البلاد و الرئيس
- هي مازال إتقولو عليها بلاد ........برى أرقد ...برى أرقد ...الرئيس يستنى فيك..ما أطيح سعدي ...ما أطيح سعدي

برهان مشى رقد ....و المري بدات تكوي في الكستيم و إتنضف فيه ...ما هوش عاجبها الحــــــــــــال ...المرا تكره رجلها ...فدت منو ..و من اللحيس متاعو ...من الكذب و النفاق ...من الصباح و الأبراس ...من التلفزة و من الراديو ...المرا عند سي برهان ...ما عجبها شيئ ...مكتبوها جاء منحوس كي وجه راجلها ....

تفركس في جيوب الكستيم ، أطيح بوريقة صغيرة مكتوب عليها و بالعربية الفصحي ! ( يا برهان ، يا برهان ، يا برهان ، إنحبك و إنموت عليك ، و نبقى طول عمري نستنى فيك ) تشعل المـــــــــرا مـــرّة أخرى و إطيش الفيسة على طول يدّها : صار عاملها و أنا كنت إدز عليه في البيدق ...هاهي داري خربت ....و بدات إتعيط : خربلي داري الرّأجل ...كما إنكبلو سعدو ...كما إنضحك عليه الخلق الكل . إتشد هاكي الورقة و تاكلها من القهرة ...بلعت السكينة بدّمها ...و قعدت إتفكرت كيفاش باش تتخلص منو جملة و تقصيــــــــــــــلا ....الرّأجل إخون فيّ ...و بالك إيجيب فيها للدار خلاص وقت ألي أنا موش مونــــــــــــي ....الرّاجال و الزّمان ما في هومشي أمان ....شعلت المرا و قالت نتقم من السّفواج جملة و تفصيلا.

تخرج في الليل ...و تطلع لسيدي محرز باش تكتبلو على الكوستيـــــــــــم !!!! قعدت قدام السّحارة و طلبت منها باش راجلها وقت ألي ياقف قدّأم الرّئيس غدوة ، وقت ألي باش إعيد عليه .....يطلب منو إنو يقرى نص من النصّوص ألي قاعد يكتب فيهم في الصباح ....هبطّت السّحارة الجنون الكــــــــــــل و دخلتهم في الجيوب الصّغيرة و الكبيرة متع الكستيم ........و قالتلها ...ألي طلبتيه غدوه إصيــــــــــــــــر

إترّوح المرا ...إتعلق الكستيم في الباب ...و تهبط الأنترنات ...إتلوّج على نص من نصوص زهير اليحياوي و إلا عمر الخيام ...تطبعــــــــــــــو ...فيه ثلاثة صفحات ..و إتحطو في جيب الفيستة ....وين الجن الكبير.

بعد صلاة العيد ...و لا واحد فيهم متوضي ...و في جامع أمير المؤمنين زين العابدين بن علي ...إقولو بالقصر ...باش يفطرو مع الرّئيس على حساب الشعب التونسي بالطبيعة ...المعايدة موش في الجامع ...كان غادي في القصر.

تعدات الناس الكل ...و أخر واحد باش إعيد على الرّئيس ...برهان الخسيس ...الجنون خذات مفعولها ...و السحر جاء في بلاصتــــــــــــو ....برهان ينزل على الرّئيس بوص كي خرشوف ...شفّة في الشّفة ...الناس قعدت حايرة ...ياخي في الحزب الشيوعي السوفياتي و إلا في تونس ....يطلب سي الشباب من الرّئيس إنو يقرالو النص الجديد ألي باش يخرج غدوه في الصباح ....الرّئيس ما صفقلو إطيــــــــــح يشطح ! قالو من حينك ...

شدت الناس الكل بلايصها ...قعدت ...و تقدم سي برهان الجعــــــــــان من المكرفون و بدى يقرى في النصّ الأتي ذكره
:


Une si fragile dictature

La force a souvent plus peur de la victime que la victime de la force .
Stefan Zweig Dans
une démocratie, on peut dire que la politique est pour les politiciens, que c’est quelque chose de méprisable, qui nous ennuie. Mais dans un pays où la politique est faite par des gangsters, par des criminels, où la politique est tout, parce que ( …) votre survie dépend vraiment des décisions politiques, alors la politique c’est l’air que vous respirez, et il n’y a pas moyen de s’en débarrasser. Mario Vargas Llosa La dictature tunisienne est basée sur un mythe. C’est le mythe de son omnipotence. Certains commentateurs étrangers y croient aussi et parlent du « régime fort de Ben Ali.» Le régime a, bien sûr, intérêt à entretenir le mythe de sa puissance. D’ailleurs, il ne survit, malgré les fortes secousses qu’il a subies, que grâce à cette légende. Le régime de toutes les polices (police présidentielle, police politique, police postale, police touristique, cyber-police, police secrète, police mobile, police montée, police des plages, police anti-émeutes, police avec chiens [brigade canine], police antiterroriste, police antigang etc.) a, apparemment, de quoi faire peur au commun des citoyens. Pourtant, toutes ces polices n’ont pour but que de faire croire aux Tunisiens que le régime est invincible. Il suffit que les Tunisiens y croient pour que le système fonctionne. Je ne vais pas jusqu’à prétendre que les 150 000 policiers sont en carton, mais un fait est là : Ben Ali a les mains liées. Il ne peut plus jouer aux Pol Pot ni aux Suharto, c’est-à-dire liquider les opposants et les mécontents par milliers. Le contexte mondial actuel, l’ouverture économique du pays et sa vocation touristique interdisent à Ben Ali de mener la répression à une échelle stalinienne ou saddamienne. Le secret de la « réussite » du régime benalien réside plus dans la peur implantée dans les têtes que dans la répression « graduée » des opposants et des militants des droits humains. Si seulement les Tunisiens savaient ! Si seulement les Tunisiens savaient combien la dictature benalienne est fragile et vulnérable ! Quelques exemples suffisent pour détruire le mythe du « régime fort ». La sortie du livre « Notre ami Ben Ali » en septembre 1999 causa un véritable tremblement de terre au sein de la dictature. Un régime fort a-t-il besoin d’acheter des milliers de copies du livre pour les détruire ensuite ? Pendant la période de la sortie du livre et de la publication par le Monde d’une série d’articles intitulés « La Tunisie sous Ben Ali », le régime orchestra une campagne médiatique enragée contre « certains organes de presse français connus pour leur parti pris et leur hostilité envers la Tunisie. » Le régime déclencha, aussi, une véritable guerre contre les enseignes commerciales en français et devint, le temps d’une crise de nerfs, un fervent défenseur de langue arabe. Ce régime qui tremble devant quelques «papiers » publiés à l’étranger est-il vraiment fort ? Un dictateur déstabilisé par un livre écrit par deux journalistes étrangers et publié à l’extérieur du pays est en réalité un tigre en papier. Un estomac vide qui fait peur Des dizaines de policiers en civil sont sur le pied de guerre et tentent d’encercler le noyau de la subversion. Une armada invisible d’indicateurs rôde autour du « lieu du crime ». La police des télécoms procède à la coupure les lignes téléphoniques de l’ennemie de l’Etat Numéro Un. Un courageux policier politique monte sur une échelle, empruntée à la municipalité de Tunis, qui par ce geste apporte son obole à la « grande guerre patriotique » menée depuis le 26 juin, et enlève au risque de sa vie une dangereuse banderole de propagande placée par l’ennemie qui se cache derrière les rideaux. La police des frontières déjoue une tentative d’évasion d’une terroriste de trois ans et démasque son réseau clandestin. De quoi Big Benavi a-t-il peur ? D’un estomac vide depuis plus de quatre semaines ! Le grand dictateur a peur de la petite avocate presque agonisante plus qu’elle n’a peur de lui. L’omnipotent pharaon se sent menacé par une modeste banderole accrochée à un balcon et il transforme le voyage à l’étranger d’une petite fillette de trois ans en une affaire d’Etat. Comme le Grand Général Zaba est minuscule et ridicule devant la petite Sarra! Mister Bean Ali manque d’humour Une dizaine de policiers font irruption dans un cyber-café de Ben Arous, crient : « Haut les mains !» et arrêtent un clown qui fait rire tout Tunis. Sauf Mister Bean Ali et ses lugubres SS. Le royaume du général Zaba est si fragile qu’il risque de tomber au moindre rire! Le soir du 4 juin le ministère de l’Intérieur est en état d’alerte. Tandis que des ingénieurs informaticiens décortiquent le disque dur d’un ordinateur hors du commun, des spécialistes du poulet rôti sont en train de cuisiner le grand chef de TUNeZINE.
L’empire carthaginois risquait de s’effondrer sous les tirs intensifs de proxy fabriqués par un artificier amateur qui porte le pseudo ettounsi. Ettounsi nous a fait tous rire de Zaba, mais Zaba ne pourra jamais nous faire rire d’ettounsi. Mister Bean Ali manque cruellement d’humour. Si seulement les Tunisiens savaient l’insoutenable fragilité de leur dictature! Si les juges étaient des avocats La peur ne niche pas seulement dans les têtes des humbles citoyens. Les représentants des pouvoirs judiciaire et législatif ont, eux aussi, peur de Big Benavi. Qu’est-ce qui empêche les juges honnêtes et intègres de rejoindre le juge « orphelin » Yahiaoui dans sa bataille pour l’indépendance de la justice? Ne représentent-ils pas, en fin de compte, un pouvoir aussi puissant que l‘exécutif ? Les avocats tunisiens ont finalement gagné leur « guerre d’indépendance » contre le régime totalitaire de Ben Ali. Le secret de leur réussite c’est leur solidarité. Le régime peut frapper un avocat isolé, mais difficilement le corps des avocats. Il peut révoquer un juge isolé, comme Mokhtar Yahiaoui, mais ne peut venir à bout d’un groupe de juges solidaires. Il suffit que les juges intègres se débarrassent de leur peur non fondée pour que la magistrature gagne à son tour sa guerre d’indépendance. La constitution dit qu’aucun député ne peut être poursuivi pour ses déclarations au sein du parlement. Pourquoi les députés de l’opposition n’osent-il pas crier haut et fort : « Ben Ali, dégage! » ? De quoi le chef du parti Ettajdid M. Mohamed Harmel et ses collègues ont-ils peur ? Si, il y a trois mois, le dictateur tunisien a été « giflé » par le ministre allemand de l’intérieur, qu’attendent les Tunisiens pour lever la main ? Cette peur ancrée dans les têtes a malheureusement paralysé tout un peuple. Personne n‘est épargné. Les ministres, eux aussi, ont peur. Un photographe canadien raconte qu’un ministre tunisien tremblait carrément en présence du journaliste canadien qui l’interviewait. Le ministre crispé ressemblait à un élève d’école primaire qui récitait son cours devant un maître sévère. Il s’agit d’une peur qui traverse la société de haut en bas et qui n’épargne que ceux qui ont réussi avec succès leur « baptême de feu». Un opposant au régime à visage découvert m’a dit : « L’opposition ouverte au régime était pour moi une grande libération. Le jour où tu acceptes « le risque du métier », c’est eux qui commencent à avoir peur. » La trompeuse stabilité benalienne. Il suffit d’un rien pour faire tomber un dictateur en déclin. Le déclin commence le jour où la peur change de camp. Depuis octobre 1999, date à laquelle fut jouée la pièce de théâtre électorale intitulée la « première élection présidentielle pluraliste », le dictateur tunisien a commencé son inexorable déclin. Malgré la couleur inchangée de ses cheveux depuis des années, les signes de la déchéance n’échappent pas aux observateurs. Ben Ali est comme un joueur qui commence à perdre chaque jour une partie de son patrimoine, mais qui ne peut plus arrêter de jouer. La faillite est plus que prévisible. Elle est certaine. Le dictateur roumain Ceausescu est tombé le jour où le peuple a osé le huer alors qu’il prononçait un discours en direct à la télé. Peut-être les Tunisiens n‘attendent-ils plus que la goutte qui fasse déborder le vase pour exprimer leur ras-le-bol. Selon Ben Brik, Ben Ali, exactement comme un parrain de la mafia, a besoin du respect pour pouvoir diriger le pays et les clans qui se le partagent. Mais la prolifération des clans et leur montée en puissance fragilise le régime et accentue le mécontentement populaire. Jusqu’à quand Ben Ali sera-t-il « respecté » ? A part sa police présidentielle et ses Services Spéciaux, Ben Ali ne peut plus avoir confiance en personne. Il est, d’ailleurs, en train de suivre le scénario de tous les dictateurs qui l’ont précédé : négation de la réalité autour de soi et phobie du vieillissement et de la mort. D’où sa paranoïa sécuritaire et son désir irrationnel d’arrêter le temps. On peut interpréter la mascarade électorale du 26 juin 2002 comme une tentative de faire entrer le pays dans une « ère glaciaire » qui donnerait au dictateur l’illusion de vivre dans un temps figé où rien ne change. L’après Ben Ali a-t-il déjà commencé le 26 mai 2002 ? Tout porte à le croire, surtout que cette présidence à vie est une invitation à peine voilée au coup d’Etat. Le futur putsch ne sera pas médical!
Omar Khayyâm

28‏/09‏/2008

سنة التحديات ‏ بقلم أحمد نجيب الشابي

نستقبل مع العودة المدرسية ونهاية العطل الصيفية السنة السياسية الجديدة 2008-2009 وهي سنة مفصلية من المفروض أن ‏يدعى فيها الشعب التونسي إلى اختيار من ينوب عنه في الحكم للسنوات الخمس القادمة. ويغلب على الناس، إزاء هذا الاستحقاق، ‏شعور عميق بالإحباط: دار لقمان باقية على حالها و لا شيء سوف يتغير من حياتنا الوطنية. ‏ هذا الشعور العام لا يعني أن المواطن العادي لا يتوق إلى التغيير، وإنما مرده اليأس و الشعور بالضعف وبالانعزال في وجه القوة ‏العارية التي تلجأ إليها الدولة لمعالجة كل طموح نحو الأفضل. ويولد هذا الشعور بالإحباط حالة من الاحتقان بسبب ما يشكو منه ‏المواطن من ضيق في حياته اليومية، إزاء التهاب الأسعار وتدهور الطاقة الشرائية وإزاء استفحال البطالة و استشراء الفساد. ‏ولعل الانفجار الذي تشهده منطقة الحوض المنجمي منذ جانفي الماضي تعبير حاد عن هذا الاحتقان وتلخيص لما يطمح إليه ‏المواطن في كل جهة من جهات البلاد من حق في العمل ومساواة أمام القانون وعدل في توزيع الثروة الوطنية.
‏ وحجة الحكومة في الحفاظ على الجمود السياسي، رغم ما يولده من توتر ويخبؤه من أخطار على الاستقرار ، ما تنسبه لنفسها من ‏نجاحات اقتصادية. ولا ينكر أحد أن تونس نجحت في الحفاظ على التوازنات الكبرى لاقتصادها وأنها تحقق معدلا للتنمية تجاوز ‏السنة الماضية الستة نقاط مائوية، وأن الآفاق الاقتصادية ليست مدلهمة، خاصة أن الخليجيين ينوون استثمار فائض ثروتهم ‏البترولية في حقل العقارات التونسية بمبالغ ضخمة من المتوقع أن تبلغ ستين مليار دولار أي أكثر من ضعف الناتج الداخلي الخام ‏للبلاد. ‏ لكن ماذا تعني هذه الأرقام بالنسبة للمواطن في حياته اليومية؟ إنه يسمع جعجعة ولا يرى طحينا. فنسبة النمو للسنة الماضية ‏اعتمدت في جانب من جوانبها على نمو قطاع المحروقات بنسبة 22 بالمائة الذي زاد حجم إنتاجه بنحو 40 بالمائة وحجم عائداته ‏المالية بنسبة 60 بالمائة وحقق لأول مرة (منذ أربعة عشر سنة) فائضا إيجابيا في ميزان تبادل المحروقات مع الخارج. وهو ‏قطاع يمثل زهاء الخمسة بالمائة من الناتج الداخلي الخام، استأثر لوحده، السنة الماضية، بثلاثة أرباع الاستثمارات الخارجية ‏المباشرة. أرقام مفرحة تعود في جانب كبير منها إلى أزمة البترول في العالم وعادت على ميزانية الدولة بالنفع العميم. غير أن ‏المواطن لم ير منها سوى الترفيع من سعر المحروقات في السوق الداخلية، خمس مرات متتالية، وما صاحب ذلك من التهاب ‏لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بحجة ارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات. ‏ لا تعود نسبة نمو الاقتصاد إلى قطاع المحروقات وحده طبعا، ولا حتى بصفة أساسية، بل ساهمت فيها الزراعة والصناعة ‏بنصيب. وإنما أردنا بهذا المثال أن نقف على المفارقة التي يعيشها التونسي بين خطاب رسمي تمجيدي ومعاناة يكابدها في حياته ‏اليومية. وإلى ذلك لم تتمكن التنمية الرسمية من تقليص البطالة المستفحلة والتي تتخذ أبعادا درامية مع استشراء بطالة أصحاب ‏الشهادات العليا، وهذه التنمية لم تحل دون تفجر أزمة المدرسة وما تعانيه من تدني في المستوى، في عصر يقوم على المعرفة ‏والتكوين والبحث العلمي وهي تنمية لم تحقق للمواطن ما يطمح إليه من مستوى في العيش بل أن الأرقام الرسمية والمعدلات ‏العامة تخفي اختلالا مفزعا في توزيع الثروة الوطنية بين الفئات الاجتماعية وجهات البلاد مما يجعل السواد الأعظم من ‏المواطنين يعاني من الضيق وغلاء المعيشة والإهمال. وهي تنمية لا يمكن أن تخفي ما تمثله نفقات الصحة والعلاج من عبئ ‏على المواطن في وقت يتقلص فيه نصيب الدولة من تمويل الصحة العمومية وتضطرب فيه أوضاع صناديق التغطية ‏الاجتماعية ويتحمل فيها المواطن من جيبه الخاص أكثر من نصف مصاريف العلاج (53 بالمائة).
‏ خلاصة القول أنه لا يمكن للقائمين على الدولة أن يدعوا أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان، بل أن تنمية أعلى نسبة وأكثر عدلا، ‏تنتج ثروات أكثر وتشغل عددا أكبر ممكنة وهي في متناول التونسيين لو رفعت عنهم الوصاية وفتحت في وجههم أبواب ‏المشاركة والمراقبة وتفتقت طاقاتهم الإبداعية في كل الميادين. ومن الجدير بالتذكير في هذا السياق أن التنمية ليست عملا حكوميا ‏وإنما هي حصيلة عمل مئات الآلاف من المزارعين ومئات الآلاف من عمال قطاع الصناعة والخدمات ومجهود الآلاف من ‏أصحاب المؤسسات وجهد وكد مئات الآلاف من إطارات الإدارة التونسية. الحكومة ليست سوى فريق سياسي يضمن من خلال ‏برامجه ورؤاه الإطار العام المحفز لنشاط المجتمع. ولا يمكن لفريق أن يدعي لنفسه العصمة أو الحق في احتكار القرار ، الشعب ‏المنتج وحده يحق له أن يختار بين مختلف الفرقاء السياسيين ، هكذا يقع في الدول المتقدمة حيث تكون الدولة في خدمة المجتمع ‏وتحت رقابته من خلال إعلام حر وعبر انتخابات دورية ويكون الفريق الحاكم فيها خاضعا للمساءلة سواء عبر المنافسة السياسية ‏أو بفضل فصل السلطات وتبادل الرقابة بينها أو عند الاقتضاء من قبل سلطة قضائية مستقلة. ‏ وهنا بالذات تكمن أهمية السنة السياسية الجديدة والتي ستتوج بانتخابات عامة يريدها الحكم صورية ونريدها حقيقية، يريدها ‏فرصة مهدورة مرة أخرى ونريدها منعطفا نحو الإصلاح والتغيير السياسي.‏ لقد شهد المجتمع المدني التونسي نهوضا ملحوظا في السنوات الماضية تجلى في يقظة وحيوية الهيئات المهنية (محامون وقضاة ‏وصحافيون وجامعيون وأطباء القطاع الخاص والعام ونقابيون من مختلف قطاعات الإنتاج) وجاء هذا النهوض ثمرة لتضحيات ‏مناضلي حقوق الإنسان والأحزاب السياسية ونتيجة للثورة في تقنيات وسائل الاتصال والإعلام (انترنت وفضائيات وهواتف ‏محمولة الخ..) وبفضل مناخ دولي موات للحرية والديمقراطية. لكن علينا أن نقر بأن ما تحقق من تقدم لا يكفي حتى تعرف تونس ‏انتقالا إلى الديمقراطية بمناسبة الانتخابات القادمة وأنه على التونسيين إن أرادوا أن يفتكوا حقوقهم وأن يمسكوا مصيرهم بأيديهم ‏أن يكثفوا من الجهد والعمل حتى يفتحوا باب المشاركة والمنافسة السياسية على مصراعيه. ‏ ولن يأتيهم هذا التغير من الخارج. الوضع الخارجي موات للتغيير، لأنه من شروط الاستقرار العالمي وازدهار الأعمال ‏والمبادلات. ولا تخفي الدول الحليفة للنظام قلقها من الانغلاق السائد في البلاد وهي تؤيد الإصلاح كما يثبت ذلك من مواقف ‏الاتحاد الأوربي المعلنة ومن تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية فضلا عن موقف الصحافة العالمية والمنظمات الدولية المعنية ‏بحقوق الإنسان وكافة القوى المحبة للديمقراطية والسلم. هذا المناخ المواتي لا يمكن أن يعوض الجهد الخاص فلا يغير الله ما بقوم ‏حتى يغيروا ما بأنفسهم.
‏ إن نسبة أعلى من التنمية في متناول أيدينا، تنمية تخلق خيرات أوفر وذات قيمة مضافة أعلى، تنمية تحدث فرص عمل أوفر ‏وأكثر مهارة، تنمية تقوم على إصلاح التعليم في عالم جعل من العلم والمعرفة أساس التنافس بين الدول والشعوب. وأن توزيعا ‏عادلا لثمرات هذه التنمية ممكن ومتحتم، توزيع ينمي الطاقة الشرائية للمواطنين ويرتقي بمستوى عيشهمن، يكفل لهم مجانية ‏التعليم وجودته وتغطية صحية شاملة، توزيع يعدل بين الجهات فينمي التكافل ويعزز الوحدة الوطنية.‏
إن مهمة تحقيق هذه التنمية تعود على عاتق مجتمع راشد يأخذ مصيره بأيديه دون وصاية من أحد معتمدا على شبكة من ‏التنظيمات الأهلية المختلفة الاختصاص والمعددة الاتجاهات وعلى أحزاب سياسية فاعلة ويمارس سيادته من خلال انتخابات ‏دورية حرة ونزيهة وهو ما يستدعي إصلاحا شاملا للنظام السياسي في بلادنا. ‏ ومن أجل تحقيق مثل هذه الشروط اختار الحزب الديمقراطي التقدمي أن لا يلقي بالمنديل قبل خوض المعركة، فقدم مرشحا ‏مستقلا للانتخابات الرئاسية ويرفض أن يلعب دور الديكور فيها وهو يستعد لدخول الانتخابات التشريعية في كل الدوائر ببرنامج ‏الإصلاح السياسي مدخلا لإصلاح أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.‏ نحن على وعي بطبيعة العقبات التي تقف في وجه تحقيق هذا الهدف العظيم ولكننا على يقين أيضا بأننا إذا لم نحقق الهدف كله ‏هذا العام فسوف نكون قد عبدنا الطريق إليه. وبهذا المعنى فإن سنة 2009 سنة الامتحان والرهانات والتحديات الكبرى: امتحان ‏للسلطة وللمعارضة وللمواطن في ذات الآن، فهل ننجح من جانبنا في رفع التحدي