24‏/09‏/2008

إلى مـــــــــــــــــتى

Encore des Photos.
ليس جديدا خوفنافالخوف كان دائما صديقنامن يوم كنا نطفةفى داخل الأرحام

فقت الصباح كي العادة...نلقى كبش العيد مذبوح !!!!غريبة العيد مازال عليه شهر. و ما لقيت كان الرّاس و البطانة قدّام الحوش!!!إشكون ذبحو و علاش ؟ و أش عمل العلوش ؟ ماية في الماية تهديد بالذّبح ...شديت رقبتي...و قلت يا ربي تستر كان ما ينزلوش علي في الخدمة اليوم. إيـــــــــه و برى عاد ، معارض و نص ! تذبحو كبش العيد في داري و إتهزو السقيطة الكل و ما إتخللّولي كان الرّاس؟ توه كلام هذا ؟ توه حاكم هاذا؟ حتى من العيد ما سلمش منهم...عصابة هذه ؟ شماتة في الوليدات الي يستنو بالدقيقة و الدّرج في علوشهم. علاش ...لا قال به ربي لا الرّسول...الأعمال هذه حتى في مصر القديمة ما صارتش ...علاش زعمة على خاطر قلت الحق ...زعمة على خاطر إتكلّمت في التلفزة؟ أيـــــــا سيدي قصّان الضوء إسكت عليه ! قصّان الماء كيف كيف! فتيوراتي ديمة خالصة ...و الناس الكل عندها الضوء و الماء كان في داري ؟ ضلم عين جهار ...يا سيدي طلبت منهم باش إهزو المنقالة جملة و تفصيلا و دبرت راسي و رجعت لفتيلة الزيت ...ما عاش حاجتي لا بالضوء و لا بالماء...هزو عـــلي المنقالة متع الماء ...زينب مازلت صغيرة و الجرّة مجودة و السطول مجودة ...وليت يا جماعة عايش في القرن الماضي في قلب العاصمة....أنا موش فاهم يا خي مدير الستاق معاهم زاده ؟ مع العصابة؟ و مدير الصّوناد يخدم معاهم زاده ...علاش عاملين في صغاري ها الحالة. شنوه الي عملتو أنا باش يذبحولي علّوش عيدي قداّم داري ...علاش الشيئ هاذا يا سي المديـــــــــر ...حلال عليهم الذبح يا فنان ؟ و إلا باش إضحو بأسمي. إصير على الرّجال و إصير في النساء و ما الفنانة و المخرجين ما يحكوش على الشيئ هذا ...لا يتجاهلوه ؟ إقولو يستاهل قاسم ؟ يستاهل ما أكثر ؟ و قداش ثم من قاسم في البلاد ؟ خمسة مليون يا مخرجين ...إنعم خمسة مليون، غايرة عليهم عصابة إمسلحة بالسكاكين و بالمناقل و بالجعب و بالكوابل و حتى بالحجر إنعم. شبابك الكرهبة متاعي ...كردونة يا جماعة ...نمشي بشطر باربريز توه أكثر من خمسة إشهر ...من وقت الي بديت نمشي و إنجي على دار المرزوقي. من نهار الي إبديت نقرى في الموقف الناس الكل بدات إتخاف مني و ما عادش إتحب حتى تتكلّم معايا ...حالة يا فنانة يا مخرجين عقاب زمان. في إشكون ياش إرجع الغيض متاعي ...إنقول شعب جاهل ...شعب جبان ...و إلا إنقول نضام مفيوزي ...توه ترضو في قاسم ...توه ترضو في زميلكم يا أطباء ؟ توه ترضو في صديكم يا دكاترة ؟ توه ترضو في إستاذكم يا تلامذة؟ خــــــلونا من الشعب! و خلونا من الدّوة الفارغة و من السايسة و من المعارضة ؟ قداش المرزوقي قدّم للشعب التونسي ؟ وينهم المرضى ؟ وينهم الأطباء الي عملو عندو ستاجات ؟ إنحب نعرف وينو الجميل ...وينها المعرفة متاعكم ؟ وينها الديبلومات متاعكم؟ اش عملتو بيها؟ وقت الي إتشوفو في الضلم عين جهار ...وقت الي إتشوفو حتى من علالش العيد ما سلمتش من ها الجراثيم ...أش تعملو ...تبلعو السكينة بدّمها....تركشو في دياركم و تاكلو في المشوي ...و كان في نهار من النهارات ولد من أولادكم يطلع معارض أش عملنا ...و إكون إملقح بكتبات الدكتور ؟ اش باش تعملو: تنكرو فيهم. حل واحد عندكم ..تنكرو في اولادكم ...و تنكرو حتى في الأصل متاعكم ...باش إتكملو إتعيشو و كانكم ما قريتوش حتى شيئ؟ إنعم يا جماعة ما كانش عندك موعد لا ما مع الحرية و لا مع الكرامة و لذلك ما كومش باش إتورثو حتى شيئ لأولادكم . حاجة وحدة ...الهزيمة لا أكثر و لا اقل ...و عندما تورّثونهم الهزيمة سيسقطو بالضرورة في الرّذيــــــــلة. عندها سادتي لن تجدو الحل و لن تجدو من ينقذ أبناءكم و بناتكم من تحت براثن فأران الخساسة. من يزرع الشوك لن يجني سوى الجراح...و كان ذلك و لم يكن هذا بالبعيد...بالأمس كانت لنا الأطباء و كانت لنا الصحف و كانت عندنا السنماء ...و لم نستحي و جلسنا إلى القردة نستمع إليها...هذا زمانكم ...زمان القردة.

لنرى مثلا ما يجري على شواطئ جوهرة الساحل و كيف من الفرح اصبحنا في الفزع ...و كيف بكت العروسة ليلة زوجها...وقفتم مكتوفي الأيدي ...نعم. و لم يتجرأ احدا منكم على الوقوف أمام القردة و إجبارهم على التراجع. لقد إرتضينا الهزيمة ...لأننا لم ننتصر داخليا.

باش يتواصل الضلم هذا و الدّسيسة هذه إلى أن ينعدم الحق في الداخل متاعنا. إلى أن أموت التطور و إموت الأنسان منذ ولادته ...عندها يا دنيا سنقول عليك السّلام. أنا نحب نفهم لماذا نحن على قيد الحياة ؟ ألنأكل و نشرب كالحمير أم لننشر الحق و الفضيلة على هذه الأرض؟ ما سبب وجودنا على هذه الأرض؟ ألعبث ما؟ أم من أجل قضية يحي الأنسان؟ لم تعد لنا قيمة في حد ذاتها للأنسانية و لذالك السبب لم نأتي لنجدة من أراد أن يقف من أجلنا ...كبر الحقد بنا فأصبحنا قمّة في الجهل و قمّة في التخلّف و أضحوكة بين الشعوب؟ ما قيمة الحياة ؟ إن وصل بنا الأمر إلى أن يدبر أمر البلاد خارج حدودها و على موائد عاهرات هاذا العالم ؟ كيف نرضى أن يختار لنا ؟ كيف نرضى أن يزرع لنا ؟ أن يفكر أحد أخر لنا؟

هل نحن أصحاب هذه الأرض ؟ هل نحن من صلبها؟ هل للوطن قيمة عندما فقدت الأنسانية مفهومها و الصدق مخزونه و الكرامة قداستها و الحرية صلبها. هل نعود في كل مرّة لطرح السؤال : ما العمــــــــــــــــل؟ لا أبدا سادتي و لا خيار لكم و لا خيار عندكم دون المقاومة و المقاومة من أجل البقاء.

و حتى الحيوان لا يرتضي الأقتراب من أنثاه ...؟ فكيف بكم ؟ عندما يقترب القرد من إناثكم ليقتلع غطاء رأسها عمدا؟ كيف لكم أن تعيشو و الأرض من تحت أقدامكم ذليلة ألي أبعد الحدود...و حتى الحيوان يبحث عن حريته و عن مناطقه و عن حدوده و أنتم سادتي لم تعد حدود لكم، بل وصل النضام و الدكتاتورية إلى فوق مضاجكم ليحدد نوع النسل في حد ذاته.

قاسم قاسم

22‏/09‏/2008

الجربوع


-5-

صالح لن يصالح ...و زينب لن تصالح

هذه كلمة قاسم الشهيرة ! و لكن أش نعملو ؟ وقت ألي سوق الصّمصرة محلول على مصراعية ! إتقول سوق المكس السياسي؟ و إشكون حالو : الدولة نفسها ! ترعاه كي المرشي نوار ! السياسية في تونس يستحيل أنها تتمارس كعمل !!! بل كل ما في الأمر ! أتمثل سلعة ما تتباع و ما تتشرى كان في ظلام الليل ؟ علاش ؟ لأنو الحاكم التونسي ما عندوش الثيقة و لا في مواطن تونسي و لا في حتى حزب و لا في حتى جمعية ، كانت ما كانت مصداقية هذه المؤسسة ! خلونا نلعبو كارط سير طابل : بن علي كرئيس دولة من المستحيل أنو يربح أي إنتخابات و إلا أي نقاش إصير على الهواء مباشرة مع أقل معارض ! هنا نفهمو علاش ...كل شي إمدرّق و كل شيئ سو طابل . و كلّما إزداد السوق هذا ظلام إلا و إزدادت الديكتاتوية. ...ألي حين ينتهي الرّبع ساعة الأخير متاعها و عن قريب أن شاء الله.

ممارسة المواطنة ما إتنجم إتكون إلا على الملآأ !!!! لذاك سادتي ، إنشوفو علاش المتخبي أكثر الضاهر ! و باش تبقى الحالة هذه ، ألي أن يتعبى الفضاء السياسي و يكبار أكثر فأكثر و إتتحل كل الجبهات السياسية و حتى منها معارضة- معارضة ....و مقولة أخرى ما يلزمش الطّيوح فيها و فهما بالغالط ! ألا و هي : لا بطولة في معارضة المعارضة .

دونك !
بيق تراب بواي ! شاف العرض اليوم ! واحد من الماية متع الصّفقة ! الشخصيات المصالحة هذه موجودة كي التراب في تونس !!!! و في بالكم بالي دكتور كامل يخدم صمصار بجماعتو و إبيع فيهم لحم نيّ و طايب لبن علي و للطرابلسية ...أما 100 خوانجي مصالح ، راهي عملية موش ساهلة كما تتصّورها ...و زيد الرئيس ما عطى لجربع ...متاعو حتى ضمان . الدكتور إنجم إطيح ربمّا بعشرة ...قول بعشرين و قادر نعطي الأسامي متاحهم هنا ...و لكن ماية لازمها تكنيك جديد.

إهز الدكتور الصّمصار التلفون ! و يطلب بيق تراب بوي !!!!

· سامحني فيّقتك في ها اليل !!!
· إشنوه المشكــــــــــل يا دكتور !!!!!
· حاجتي برخصة باش ندخل السّجون الكــــــــــــل !!!
· موش ساهلة هذه !!! العملية هذيه ...
· إتجيبلي تعيـــــــــــــــن ....إني قاضي تعقيب ...و عندي كل الصّلحيات باش نعطي التساريح للجماعة ألي حاجتي بيهم ...الللية قبل غدوة.

الدكتور الصمصار ، ما لقاش 100 مصالح خوانجي في تونس و يستحيل ، إنو باش يلقاهم !!! و حتى ألي خرجو من الحبوسات بعد 15 و 20 سنة ما عاش إهمهم ...و يبعثو الدكتور إزّمر !! كادها صبع القابلة ...و زيد ألي خرجو من الحبوسات الكل ...إتكسرو جملة ، من ناحية العاءلة و من الناحية المادية و حتى من الناحية النفسّية ...باش إكون في علمكم ..عام تسعين ...35 ألف سجين سياسي ...و أكثر من 250 ألف عائلة خربت ...معناتها الحديث هذا موش ساهل و ماهوش لعبة جملة ...ربع الشعب التونسي و ألي يومنا هذا معارض ماية في الماية و متضّرر !!!!! هاذوم الواضحين ...أما قاسم إقول ما ثماش في تونس مواطن ما هوش معارض و يستحيل إنكم إتجيبولي واحد. و إذا كان إتجيبـــــــــــو واحد باش إرجعّو غصبا عنو معارض !!!!

بيق تراب بوي ، مصباح بن جربوع متاعنا ، إهز التلفون و يطلب القصر !

· إشبيك ...بالك تحسابو القصر متع قفصة ( العاصمة متع قفصة ، إسمها القصر )
· قفصة خير منـــــــــــــو
· شنوه طالب ، أكثر ...الشيكات حاضرات ...
· حاجتي بتعين ...غدوة الصباح ...إكون عندي ....الأسم ما إتحطوش ...
· تعيــين متع أش
· قاضي تعقيب ....إنجم يدخل الحبوسات و إنجم إخرّج ..و يعفي....المهم يتصّرف
· باهي أعطيني شوية وقت ...إنكلمك بعد شوية...
· أكو

الدّكتور الصّمصار عندو سيناريو أخر ! أخرّج أكثر ما يمكن من الخوانجية من الحبوسات ! بيق نراب بوي ما إهموش ...حاجتو بروس ...المهمّة إكون خوانجي لا أكثر و لا أقل ..جربع عاشور ناجي حاجتو ...باش يقلب الرّئيس ...و لكن خايف كان يخرجولو الخوانجية الكبار ! راسو إطيــــــــــر قبل ما يعمل العملة ...و لكن ما بالأمر حيلة ...الرئيس شاد الصّحيح في بيعة جديدة ...و البيعة هذه يستحيل باش يخاها من مجموعة وطنية ...دون الخوانجية !!! ما ثمه حتى حزب سياسي و إلا حركة قادر تقلب موازين القوى في تونس دون النهضة ...إتقربهم باصيت ...إتبعدهم باصيت ...الحركة الأسلامية أو النهضة ، حب من حب و كره من كره : شر لا بد منه ..حتى في النوم.

جربع ، عاشور ناجي ، إغّول في الرّئيس ...بالضبط كما غولــــــــــو بورقيبة في حكاية معاهدة جربة : وحدة مع ليـــــــبيا !!! جربع ، إصول و إجول في القصر : أفيق الرّئيس من نومو !!!

· إنقلاب ؟ وين وصلـــــــــــــو ؟
· لا إنقلاب لا شيئ ....إشبيك تهلوس ...إشكون إنجم يعمل إنقلاب و أنا هوني !
· فجعتني ...النوم طار
· حاجتي بقضية صغيرة ...تعييــــــــــن صغير ...صحح لي في ها الورقة ! و بره أرجع أقرد ...كون هاني
· عينك ...على الطرابلسية ...راهم باش يعملوها ....
· و لا إهمك فيهم ....
· تصبح على خير .....

الّريس رجع رقد ! عين محلولة و عين مغمضّة ....جربع ...يطلب بيق تراب بوي ...الحكاية فجر !
· إسمع الترخيص ...التعيين متاعك حاضر ...زيد كان الأسم
· إتجيبو توه ...
· إسمع من توه الأسامي هذه ما تخرجش من الحبس ...كلّفني ذلك ما كلّفني
· إشكون :

- ألدكتور الصادق شورو
- ابراهيم الدريدي
- رضا البوكادي
- نورالدين العرباوي
- الكريم بعلو
- منذر البجاوي
- الياس بن رمضان
- عبد النبي بن رابح
- الهادي الغالي
- حسين الغضبان
- كمال الغضبان
- منير الحناشي
- بشير اللواتي
- محمد نجيب اللواتي
- الشاذلي النقاش
- وحيد السرايري
- بوراوي مخلوف
- وصفي الزغلامي
- عبدالباسط الصليعي
- الصادق العكاري
- هشام بنور
- منير غيث
- بشير رمضان
- فتحي العلج

كنت وعدت نفسي إني إنخرّج الدكتور الصادق شورو من الحبس في يوم من الأيام ، في أحد أفلامي ...و ها جاء اليوم يا دكتور ...و بالله لا إلاه ألا هو ...كان إخلّطو بن علي و الطرابلسة و الهاشمي الحامدي و حزب الدستور و حزب التّجوع ...لا يخلطو على قاسم ...كي إقرر باش يعمل العملة .....

قاسم قاسم

هذا واحد من الماية متع الصّفقة

تونس...بعد 17 عاما ﴿1﴾
هذا ...باش تعرفو ألي أنا نكتب في الواقع و لا زيادة و لا نقصان

عماد بن محمد

مثّلت عودتي إلى وطني تونس في 31 جويلية الماضي نقطة تحوّل حقيقي في حياتي الخاصة و تأكيدا راسخا للخيارات التي إنتهجتها في الفترة التي سبقتها.

مهبط السروال !!!! ما هو قولها و موت على دينك !!! ما تحشمش !!!! موش مشكل !!! تعدى تونس من غادي كان على قاسم !!!!

عودتي التي ينظر إليها الكثير ممّا هم في وضعيتي السابقة بشغف لأنها تحقيق لحلم يراودهم و ترجمة لفعل العودة كفعل ناجز بدل كونه مطلبا في طور التحقيق. كيف تحصّلت على جواز سفري؟

نحيت السرّوال ، خذيت بسبور ...هاهو عندي واحد ، إتحبش إتزيد تاخذو ، مبروك عليك !!! حلم يراودهم ؟ ما لا إشبيني أنا ؟ ما راودنيش !!! الشيئ هذا ...و موش على بالي ...أنا نوعدك ! هابط و السيف بيميني !!! و كان رابح


لماذا أنا من دون آخرين؟ متى ستكون عودة الآخرين؟ و كيف؟ هي مجمل الأسئلة التي تطرحها شريحة من التونسيين العالقين في المهاجر, والتي في الحقيقة ليس لي إجابة على كلّها و لكن لي مجموعة أفكار عن جلّها, أردت أن أصوغها اليوم بشكل لا يُفهم منه أنه مديح لهذا الطرف أو ذاك و لا يتنافى مع الموضوعية في سرد شهادتي على ما عشت و رأيت أثناء زيارتي لوطني تونس.

إنت طيارة كبيرة ! بابور ! ذكي ياسر ! باش إتوّرث ولدك حاجة وحدة ، كيفاش إنحي سروالو كي بوه ! الفكر و الله ما تكســابو جملة ! بيني وبينك رايك و راي ...... كي إبعضهم .

و أبدأ الحديث بالجانبين الرمزي و النفسي لعودتي , حيث أن كمّ المشاعر و الأحاسيس التي تصعّدت و تفجّرت منذ لحظة مغادرتي باريس حتى وصولي إلى بيتي في تونس لا تكاد الكلمات تصفها أو تحصيها أو تعطيها حقّها من حيث قوّتها الرمزية و كثافتها و دلالاتها... يكفي القول بأنها عودة بعد 17 سنة.

رجعت فرحا مسرورا !!!!!!! هزّاتك العبرة !!!! بكيت و ألا لا ؟ إنت أصلك طبـــال و ما أكتشفت روحك كان في باريس ؟ هكّه و ألا لا ؟ ألتحق بحزب الجرابيع ...و أكتب رسالة ناشد فيها البساكليت ! إيزيد معنا حتى قرن و إلا زوز....

ولعلّ تذكّر أن هواء تونس دخل رئتيّ و أنيّ مشيت على تراب بلدي بين أبناء جلدتي و أني أدخلت السرور على أهلي – وكم هي الدموع التي إنهمرت بهجة برجوعي سالما بعد هذه السنين الطويلة – يجعلني أشعر قطعا بأنّي إنسان قد وُلد من جديد.. بأنّي إنسان ككلّ الناس.. وهو قطعا من دواعي إكتمال التوازن النفسي للشخصية من حيث إنتفاء الشعور بالنقص كونك لا تستطيع العودة إلى بلدك كبقية البشر و ما يسببه ذلك من عقد نفسية متعددة.

دخل منــأّ خرج منا !!! و رواريك طايبة خلاص !!! و النراب هذاك راهو إحب الرّجال ! موش ألي هابطلو ...أمهبط السروال !...لا ولدت و لا أتزدت من جديد ...أنت يا ولدي مفقود.

أما على المستوى العام, فحقيقة وجدت عالما ثانيا و صورة مختلفة تماما على ما كنت أتخيله و أنا في بوتقة الأنترنات, و تراءت لي برؤيا العين مدى الأوهام التي يُشيعها هذا الفضاء الإفتراضي في صفوف التونسيين الذين لا يستطيعون معاينة الأخبار بأنفسهم. كما مدى التضليل و التغرير بهذه الفئات التي و من خلال نقل تلك الصورة القاتمة على تونس يستغلّها بعضهم لجعلها وقود معركة موهومة الخاسر فيها بالتأكيد هو هذه الفئة نفسها المحرومة من وطنها.

يزي عاد !!! تونس راهي عالم ثالث و مازال ما خلطناش للعالم الثاني ! كان بعد عمر طويل !!! يا ولد ، أنت مريض ...و راكبك الدّم الفاسد ...لازم إتجيني للحانوت ...و علاش ما قعدش غادي ! كيفها عاجباتك يا دين الزّح !!! اش تعمل في باريس ...رّوّح .

إن مشاغل و مشاكل تونسيو تونس مختلفة تماما عما يتصوّره تونسيو المهجر. و إن خطاب و تعاطي تونسي الداخل, الحر و المسؤول مع السياسة نفسها هو أشجع و أجرأ بكثير من تعاطي تونسي الخارج. بهذا المعنى لا قيمة للبقاء خارج الوطن , اللّهم أن يكون تشفيا في الأهل و الذات. هكذا أنا فهمت مسألة العودة و أحمد الله أن يسّر لي فيها.

دردر و خرّف و دربك ! أمورك ما عاش تعجب !!! خلاص إنت !!! تونس الدّاخل : الناس الكل حاب تخرج من الجنّة ...الكل و لا واحد أحب يبقى في جنّ’ بن علي و الطرابلسية !!!
ا

لقد إكتشفت أن "البلاد " حقيقة ـ و هنا أستعير لفظ الصديق الدكتور شكري الحمروني ـ " طريق سريعة " بأتمّ معنى الكلمة. حريّة شبه مطلقة في ممارسة القناعات الشخصية. فلمن هو مهتم بالظاهرة الدينية أقول إن الجوامع و المساجد مفتوحة و الصلاة غير مقيدة و لا مراقبة و لا هي شبهة. و لمن هو مهتم بالإستثمار الإقتصادي فتونس بلد منفتح وهو في طور البناء و النماء, و المشاريع التي يمكن إنجازها أو الإنخراط فيها متعددة و عديدة. و الذين تستهويهم أماكن الترفيه فالمقاهي و الفضاءات المخصصة لهذا الغرض في كل مكان تقريبا و هي من المشاريع المربحة, المنصوح بالإستثمار فيها.

طريق سريعة ، هذا صحيح ! في الرّشوة و الغورة و الشمّاتة و الكذب و النفاق !!! طريق سريعة في التخلّف زاده ...الرّبيع من باب الدّأر أبان ...كي إنشوف لتلفزة شبعة نوفمبر ...نعرف أنا طريق سريعة تحكو عليها ، أنت و الدكتور ...أما كان أتجو للصحيح راهي تــــــــــــونال مظّلم و شوف كان الواحد يخرج منو سالامات ....كان تونس طريق سريعة ...أمريكا كيف ؟ و ألمانيا كيف ؟

أمّا على المستوى السياسي فإنّ الحزب الحاكم هو الذي يقود الحياة العامة و لكنّ أحزاب المعارضة موجودة تناضل و تتحرك. و لعل الملاحظ في الشأن السياسي إنقطاع العامة عن الإنخراط الواعي و الحقيقي في الشأن العام بمعنى أن الإنخراط العضوي في الأحزاب و المساهمة في الملفات السياسية الكبرى للبلاد لم يتجاوز حديث المقاهي أو أحاديثا ثنائية لدى فئات نخبوية. و لئن كان من السهل رمي السبب في العزوف عن السياسة على عاتق السلطة فإن المشكلة بتقديري هي أعمق بذلك بكثير.

باش تعرفش إتلاحظ ، سادتك ! لازم عامل مريات !!! تناضل و تتحرّك : كيف و كيفاش ؟ مازال فيهم باش يتحرّكو : الأعور أعور ...و العايب عايب ..و المعاق معاق ...أما إنت الأعاقة جاتك في مخّك جملة.

و في محصّلة القول, إن المظاهر الإجابية في تونس عديدة جدّا لا تحصى ولا تعدّ حتّى إذا ما قارناها بالديمقراطيات الأكثر عراقة في العالم. و المظاهر السلبية موجودة كذلك. و المطلوب هو تكاتف الجميع من أجل توسيع دائرة الخير و تقليص دائرة الشر. ديدننا جميعا حبّ تونس...حبّ الوطن.

كي ألمانيا ، ديمقراطية بن علي 99.99 تشبه ياسر متع السّيود أحسن !!! ما تحشمش يا راجل !!! إسمع الدربوكة ألي عطوهالك ...راهي ما تنفعش ...أعمل طبالة أحسن ...تصلح عما قريب في الأنتخابات ...تعرف كيفاش : هات أرّشحوك ضد بن علي موش خيرلك

أمّا فيما يخصّ الإجابة عن لماذا تمكّنت من الحصول على جواز سفري و العودة إلى وطني قبل غيري؟ فلعلّي أقول أنّه ربّما لأنّني أحببت تونس حبّا أكثر من غيري, و صار تعلّقي بعودتي الأمر الأكثر أهمية في حياتي , فسعيت إليه بإخلاص فبارك الله إخلاصي.

الجواب ساهل : إتنحي السروال ، تاخو متاعك ...و حمادي التونسي مازال في باريس ...!!! و كان على أخلاصك لتونس ...ما فيه حتى شك ...وطني و نص !!! و لكن دير لعقلك زيوانه

وإنّي أعتبر نفسي ممّن يتوقون إلى الإسهام في إنتاج معرفي يرمي إلى إيجاد حلول لمشاكل المجتمع و يدعّم مكتسبات الدولة. يركّز على الحوار و التصافي و يبتعد عن التصادم و الغلوّ و التشفيّ.. قيم الخير و الحب و العطاء لوطننا جميعا...وطننا تونس.

لا لا ..يزي من العلم !!!! أفيض عليك !!!! و أحنا راهو ما حجتناش بالعلماء ألي كيفك !!! يرحم الواد أخطانا ...خلي كل فول زاهي في نوارو

بالأحمر قاسم

21‏/09‏/2008

الجربــوع

جمهورية قاسم
تقدّم بيق تراب بوي
في الشريط السنمائي الطويل
الجربوع

الأهداء لمصباح بن جربوع
لزكية الضفاوي
-4-
· قالها و حصل : بيق تراب بوي !!! مصباح بن جربوع ؟ و لا عظم قعد فيه صحيح ؟ أش لاز حمّه إفيق بكري ؟ و أش إمدخل حمّه في ها الشكشوكة ؟ حكومة و طرابلسية و بن علي و يسار و يمين و معارضة ؟ عملة و عملتها بروحي ، بره فكني من ها الحكاية و إنكلّم جربع ، إنقولو إنفدلك عليه ، راني لا نتكلّم لا بأسم الطرابلسية و لا بأسم الحزب و لا بأسم على و إلا صالح !!!!! و سيّب عليك من الحكاية هذه جملة .
· قاعد كي وصل ! حط الكرهبة في القراج ! خذى التلفون و باش يطلب عاشور ناجي ، جربع متاعنا ....قبل ما إنوقز عند المستشار ! تتبدّل في مخو الحكاية الكل ! و إقول نصدم على العملة و ألي باش إصير خلي إصير ...ما هي أخرتها حبس و إلا موت !!! ز عمة !
· ماية خوانجي مصالح مشكلة هذه !!! و علاش لا ؟ ما إدربهومشي اليوم قبل غدوة ! حكاكيتهم سالهلة و قادر حتى باش نقنعهم ...و حتى كان أمشو هوما زيزي ، أنا خدمت خدمتي و خلصت بالمسّبق .
· لا ماكلة لا شراب ...لازمني إنولي خوانجي توه !!!! نبدى إنصلي لكن كيفاش ؟ كان جاء عندي الدّم الفاسد ، راني إمشيت لحانوت قاسم و نحّاهولي ...و رجعني خوانجي ! نقضي قضيتي و من بعد إنقولو رجعني كما كنت ...زعمة العملية ريفارسيبل ؟
· وقف قدّام المرايا ...دخل جبد الجبة متع السيد الوالد ( سلّم عليه جربوع ) لبسها ! طويل و خشين ، خرجت عليه ...حجّم شعرو بالاّم و زاد طاقية بيضة ، كيف كيف جات خليقة ...كمّل بلغة و شد سبحة و قعد قدّام المرايا إشوف في روحــــــــــو! إقيس ...لبس شخصية خوانجي بالكامل !
· رجع ألتالي ...قعد على القاعة ...قرى يــــــس !!!! أقام الصّلاة و صلى صلاة الأستخارة ...دعى دعاء الأستخارة ...و قال يا ربي لعمل عليك ...و لا جاه النوم و لا دار بيه ...الفجر ، خرج للجامع ! قبل حتى ما يذّن الأذان ...الراّجل في قلب المحراب.
· قال ، كان ثمة مصالحين ، خوانجية ، توه إيجو إصلّو صلاة الفجر حاضر ...و بشوية بالشوّية نتعرف عليهم ...في جمعة إنجم إطلع ماية و إلا حتى أكثر.
· أصلي و مخو في البيع و الشري متع العباد ...و كيفاش باش يقنع ناس ربما لا ناقة لهم و جمل في كل ما يحدث في البلاد ...و عارف هو الشيئ هذا ...و ها المساكين كانو النــــــــــــّار و هوما حطبها !!! كل شيئ يطبخ على ظهورهم ! في الرّكعة الثانية ، بالضبط ...إتجيه الفكرة ...جات كلبة بنت الكلب : قعد ساجد على أركايبو ...حتى كمّل الأمام الصّلاة الكل ...و حتى من الدّعاء ...حتى كمل في مخو السيناريو ...نقطة نقطة ، حرف حرف !
· قام ، لا تحى و لازكى و لا هم يحزنون ...سلب الجبّة و البلغة و خرج في سروال حافي القدمين ...يجري للدّار ...خوانجي ما إنجيش ....إنا كل شيئ إنجي كان خوانجي ....

رجع بيق تراب بوي كما كان ...جربوع .

صمصار الخوانجية ...عندو الحل .


· قداش طالب يا سي الجربوع ...با خي مثّبت في النيمرو 100 و إلا زوز ! ماك عارف ما نعرفش نحسب ياسر ! قداش من واحد خوانجي و من أي نوع ...و على أناهو مذهب ...عندي المذاهب الكل...مالكي ، حنبلي ، شافعي ...
· خظراء و ما قالت الشكارة ...المهم ، خوانجي ...بلحيتو ..راهم باش إقابلو الرّئيس ...شوفو هاذوكم الرّايضين ...متع مصالحة و دوّة فارغة...و العدد 100 كعبة ...واحد ناقص لا ....
· على قدّاش الرّاس ...يا جربوع ...راهو موش كيف كيف !!! الحنبلي أغلى شوية من المالكي
· ألـــــــــو يا هشومة ....المذاهب موش مشكلة ! أبعد على مجلس الشورى ...المهّم جيبهم ...من النوّع الباهي ...كيفك أنت يا هاشمي
· ما قوتليش بقداش الراس ؟؟؟؟ خلاصي ، قبل كل شيئ ؟
· مليون على الراس ...يا هاشمي ...ما ثماش تسبقة ...وقت ألي إتليفري تاخو متعك على فرد فرنك ...
· إسمع كان إنقصت شوية ...إتعاوني ، أنخرجو جماعة من الحبس ! إنت تقضي قضيتك و أنا كيف كيف.
· المهّك إكون مصالح ...و يعترف بحكومة بن علي ...و يطلب السماح ! موش مشكل
· إتفقنا ....يا جربوع
· إتفقنا ....بسرعة ...راهي الحكاية ...سريّة للغاية ...و مسرعة ! عندك في يدّك أربعة و عشرين ســـــــــــاعة .

قاسم قاسم



الجربـــــــــــــوع...و الكسكي دياري



يا سيدي ، المعذرة و كل المعذرة على التأخر متاعي ! ما جاوبتكشي في الوقت ! !! أولا ما نعرفش إنفازي ...و اللّغة هذه ما إنحبهاش جملة و تفصيلا ! أنا جدي للغاية !!!! أما علاش الكتيبة إتجي بتواتر غزيز ! هذا يا سيدي راجع لأصل الحكاية نفسها. بالعربي قاعد إنـــوّلد في الفكرة ، نفسها باش تخلق فكرة أخرى ...il faut pousser l’idée , pour faire extraire une autre , disant, je cherche le finish. و لكن أحيانا بدون جدوى ! إذا لابد من المحاولة مرّة أخرى .

سيدي الكريم ! باش ناخذك على حد عقلك كما قلت و إنحاول باش إنفسّرلك شوية الحكاية ...متع الجربوع هذه !!! يا سيدي الحكاية هذه إتحط على الطاولة الثقافية و السياسية و الأجتماعية كذلك : موضوع ثقافة الأستسلام و الأنتضار ! عبر زوز من النــــــــــــــاس كبارات في التاريخ التونسي : العلاّمة عبد الرّحمان أبن خلدون و بطل المقاومة الوطنية مصباح بن جربوع !!!! بالطبيعة في شكل أخر موش الشكل الي تعرفو إنت و تعرفو الناس الكل ! الكلاسيكي للكتابة .
جربع في دور أبن خلدون ...يتقرّب من السلطان و في نفس الوقت إكنبلّو ! و كان يلقى فيه ظربة ما إرجعاش ...و هذا يا سيدي المرض ألي خلى تونس ألب اليوم بدون دولة مسؤولة ...بل شعب في خدمة الدّولة موش دولة في خدمة الشعب ...أبن خلدون ...حياتو كاملة عدّها من بلاط ألي بلاط و ما وصلش لحتى شيئ في البحث العدل ألي كتبو ....ختم حياتو السياسية بالتفواض مع المغول ( تشنقيسخان)...شوفتو أبن خلدون ...و لا مات و لا قال إنموت ..بل موجود حيا يرزق و موش واحد ...قول مليون منو ...في العاصمة ...يتحرّكو و يشربو و يكتبــــــو كل يوم في الهزيمة ...ناس ما عاندهاش مشروع ، رؤية واضحة ، بل مشروعهم الوحيد كتابة الهزيمة و إستمراريتها . هذاك علاش تونس اليوم ما إتنجم تاقف على سقيها أبدا !!! نخبة، يا كسكسي دياري ما إتوصلتش باش تقطع مع سياسية أبن خلدون .

جربوع ...يلعب في دور مصباح بن جربوع ...و لكن في شكل اخر تماما و بعيد جدا على الجبــــــــــال و على السلاح و على الكّر و الفـــرّ ....مصباح بن جربوع ، إذا كان ما كانتش عندو رؤية صحيحة و فكر سليم ما يطلعش الي الجبـــــــــل !!!! بشكل أو بأخر ...الفكرة ألي يحملها في راسو هي ألي هزّاتو ألي المغامرة بعد المغامرة فألي الشهادة من أجل الوطن. جربوع أو بيق تراب بوي ...يا سي كسكسي دياري مازال ما وصلش باش تتوّضح عندو الأمور ...و مازال قاعد ضايع فيها .....تاوه إنشوفو كيفاش باش البطل هذا ! إولي إميز بين الخيط الأبيض و الخيط الأسود ..ثمة خيط باش إخرجو من الوحلة و ثمه خيط باش إيزيد على ما بيه ....في إنتضار الحلاقات القادمة !!!

الحكومة ، بن على و الطرابلسية :::: يلعبو في دور القبائل المتناحرة على السلطة ! و هذه حقيقة لا جدال فيها ...معناتها كل شيئ إتقدّم إلا طريقة الحكم في تونس ألي هي سبب كل تخلّفنا و سبب المصائب ...الحزب نفسو هذا ! حزب قبلي لا أكثر و لا أقل ...و في صراعات جهويّة أكثر منها فكرية ! علاش لأنو ما عندوش رؤية واضحة ...إذا ساهل ياسر باش الحزب الخارب هذا يركب عليه أي إنسان عسكري ...

المثقّف التونسي ...ضاع في الصّراع القبلي هذا ...و أصبح سبب من المشكلة في حد ذاتها ....إنعاود إنقولك ...مشكلتنا في تونس أولا و أخيرا : هي مشكلة المثقّف ....،.الفرايجي ...، ألي إفازي ، ألي ما زال ما فهمش و ما هوش حاب يفهم ...ألي الـــرّبح ما إنجم إكون كان بالقطيعة نهائيا مع العشوائية السياسية أولا و ثانيا بتحديد الهدف !

صديقك قاسم